جاري تحميل ... صحة أفضل ويب

إعلان الرئيسية

إعلان في أعلي التدوينة

هل سينتهي وباء كورونا بقدوم فصل الصيف ؟؟


تُشير دراسة جديدة إلى إمكانية تأثُر فيروس كوفيد-19 بالرطوبة، ومن المعروف أن الدورات الموسمية تلعب دورًا حاسمًا في نقل بعض الأمراض الفيروسية التنفسية.

وتصل نزلات البرد والانفلونزا إلى مستويات وبائية خلال فصل الشتاء، وحدثت فاشيتان رئيسيتان للسارس وفيروس كورونا المستجد  في الشتاء وذلك على عكس حمى التيفويد التي تصل ذروتها أثناء شهور الصيف.

والرابط بين تفشي الفيروس والموسم موضوع الكثير من الأبحاث، ووفقًا لمؤلفي الدراسة الجديدة فإن العاملين الرئيسيين اللذين يساهمان في ذلك هما التغيرات البيئية والسلوك البشري.

وعلى وجه التحديد تؤثر الاختلافات في درجة الحرارة والرطوبة على مدى استقرار الفيروسات خارج الجسم وانتقالها حيث تُشير بعض البيانات أن انتشار البرد والأنفلونزا في فصل الشتاء يرجع إلى الهواء البارد والجاف والجلوس في أماكن بدون تهوية.

كيف يؤثر الهواء الجاف على المناعة والانتشار الفيروسي ؟؟


أولاً 
عندما يأتي الهواء الجاف البارد إلى الداخل (داخل المنازل مثلًا) ويتم تدفئته،  تنخفض الرطوبة النسبية في الداخل بنسبة 20٪ تقريبًا.
مثل هذا الانخفاض في الرطوبة يجعل من السهل انتقال الجسيمات الفيروسية المحمولة جوًا.

ثانيًا 
لا تعمل الأهداب (عضيات شبيهة بالشعر)  تبطن مجرى الهواء في الجسم في الظروف الجافة بشكل جيد لذلك لا يمكنها طرد الجزيئات الفيروسية.

ويقل إفراز المُخاط مع الطقس الجاف، ويلعب المُخاط دورًا هامًا ضد الميكروبات التي تدخل مجرى الهواء والرئتين، وعندما يقل نصبح أكثر عُرضة للميكروبات.

ثالثًا
مستوى فيتامين د يلعب دورًا هامًا مع جهازنا المناعي لصد الفيروسات، ويتأثر ذلك بنسبة فيتامين د في الجسم، وتتأثر نسبة فيتامين د في الجسم بمدى تعرضنا لأشعة الشمس. 

ففي فصل الشتاء يقل تعرضنا للشمس وبالتالي تقل نسبة فيتامين د
أما في فصل الصيف فيحدث العكس.

وظهر فريقين من العلماء منهم من يؤيد انحسار انتشار الفيروس في فصل الصيف ومنهم من يقف ضد هذا المبدأ.

والفريق المؤيد له وجهات نظر (انحسار انتشار الفيروس في الصيف) بسبب درجة الحرارة المرتفعة.


- دراسة قامت بتحليل انتشار الفيروس في أكثر من 500 مكان حول العالم وجدت علاقة بين انتشار الفيروس ودرجة الحرارة وسرعة الرياح ودرجة الرطوبة، وتبين أن الأماكن التي ترتفع فيها درجات الحرارة يقل فيها معدل انتشار الفيروس، وقد لاحظت أيضًا انخفاض الحالات في المناطق الإستوائية.

- فيروسات كورونا من الفيروسات المُغلفة بغشاء دهني Enveloped virus، ويوجد على هذا الغشاء العديد من البروتينات.
تمام ؟
العديد من الدراسات تُثبت أن الفيروسات التي تمتلك غشاءً دهنيًا مثل هذا الفيروس لها حساسية تجاه الحرارة؛ ففي الجو البارد يتماسك هذا الغشاء ويُصبح كالمطاط مثل الدهون الموجودة في اللحوم المطبوخة عند تبريدها وذلك لحماية الفيروس عندما يتواجد خارج الجسم لمدة أطول (نوع من أنواع تكيف الفيروس)

مثل فيروس سارس (الفيروس الأكثر شبهًا بفيروس كوفيد-19) والذي ظل نشطًا لمدة خمسة أيام على الأسطح الملساء في درجة حرارة تتراوح ما بين 22-25 س في رطوبة تتراوح ما بين 40 % - 50 % مما يعني أنه يظل نشطًا أطول في درجة حرارة ورطوبة أقل.

- دراسة لم تُنشر بعد عن حوالي 2300 حالة وفاة في مدينة ووهان الصينية أشارت إلى أن معدل الوفيات كانت أقل في الأيام التي كانت فيها مستويات الرطوبة ودرجات الحرارة أعلى.

والفريق المعارض كذلك له وجهات نظر(الفيروس لا يرتبط بالحرارة)


- تُشير إحصائيات انتشار الإنْفلونزا الإسبانية إلى أن حالات الإنْفِلونزا الإسبانية وصلت للذروة في فصل الصيف على عكس حالات الإنفلونزا العادية، وبذلك لن يكون فيروس كورونا المستجد مثل أقرانه.

- انتشار الفيروس لا يعتمد فقط على مدة بقائه نشطًا على الأسطح؛ فسلوك البشر يؤثر أيضا، وفي حالة فيروس كورونا المستجد تجد أن الفيروس ينتشر بسرعة كبيرة حول العالم مما أصاب الكثير وأصبح البشر أنفسهم هم الذين ينقلون الفيروس.

- انتشار الحصبة في أوروبا يزيد مع دخول المدارس (تجمع الأطفال) ويقل في العطلات  ومن الممكن أن يكون انتشار الفيروس في الصين بسرعة كبيرة في بداية الوباء كان بسبب التحركات الهائلة للصينيين للاحتفال بالسنة القمرية الجديدة في 25 يناير الماضي.

ختامًا

لا يوجد دليل قاطع حتى الآن على موسمية الفيروس الجديد الذي لا نعلم عنه الكثير وإذا انخفضت معدلات الإصابة بالفيروس في الأشهر القادمة فمن المرجح أن هذا لن يكون بسبب موسمية الفيروس ولكن بسبب الإجراءات التي اتخذت من قبل الحكومات المختلفة أو مناعة القطيع بين أفراد المجتمع.

ولا يجب الاعتماد على فرضية موسمية الفيروس رغم قوتها ولكن يجب اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية حتى لا يتفشى الفيروس أكثر.

المصادر 


تعديل المشاركة
Reactions:
مواضيع قد تهمك × +
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال