جاري تحميل ... صحة أفضل ويب

إعلان الرئيسية

إعلان في أعلي التدوينة



فيروس كورونا : قوة الصابون في حرب كورونا !!

عدم وجود علاج أو لقاح للفيروس – رغم إِنْفاق المليارات حتى الآن -  جعل الإجراءات الوقائية هي الخيار الوحيد لعدم انتقال الفيروس من المصابين للآخرين، وأهم هذه الإجراءات غسل اليدين بالماء والصابون.

ومن المعلوم أيضًا أن الفيروس يظل نشطًا لساعات وقد يصل لأيام على الأسطح المختلفة، وقد نكون معرضين لملامسة هذه الأسطح بشكلٍ متكرر لذلك علينا تطهير هذه الأسطح بالطرق المختلفة وكذلك الاِهْتِمام بنظافة اليدين دائمًا وذلك عن طريق المطهرات التي تحتوي على الكحول بنسبة لا تقل عن ٦٠٪ ولا تزيد عن ٩٥٪ ، ولكن الصابون العادي سواء بشكله الصلب أو السائل أكثر كفاءة  !

تعالوا نتعرف أكثر عن كيفية تدمير الصابون لفيروس كوفيد-19 والعديد من الفيروسات الأخرى ؟

علاقة الفيروس بالصابون تبدأ من تكوين الفيروس 


وتعتبر الطبقة الدهنية لفيروسات كورونا هي أضعف جزء في الفيروس والصابون يعمل على إذابة هذه الطبقة بسهولة ويؤدي ذلك للقضاء على الفيروس أو بالأحرى يصبح الفيروس غير نشطًا. 

ويتكون فيروس كورونا المستجد من ثلاثة أجزاء رئيسية وهي الحمض النووي من نوع RNA والبروتينات والطبقة الدهنية التي تغلف الفيروس، وعندما تُصاب خلية بالفيروس تصنع العديد من هذه الأجزاء والتي تتجمع معًا بعد ذلك لتكون فيروس جديد.

في الحقيقة لا ترتبط هذه الأجزاء بشكل قوي ولا تحتاج إلى مواد كيميائية قوية للقضاء على هذه الروابط.

 غسل اليدين بالماء والصابون لا يمسح الفيروس فقط على يديك ويذهب به إلى المصرف بل يدمره ويجعله غير ضار.

وعندما تموت الخلية المصابة بالفيروس تهرب الفيروسات التي صُنعت وتُصيب خلايا أخرى، وبعض هذه الفيروسات يصل إلى الشعب الهوائية في الرئتين.

وعندما تعطس تخرج جزيئات صغيرة جدًا من الرذاذ لمسافة قد تصل إلى عشرة أمتار أما الجزيئات الكبيرة والتي تحمل فيروسات كورونا قد تصل لمسافة مترين.

وهذه الجزيئات تستقر على الأسطح المختلفة وتجف بسرعة ولكن الفيروس يظل نشطًا.

ويعتبر جلد الإنسان سطحًا مثاليًا للفيروس حيث تتفاعل البروتينات والأحماض الدهنية الموجودة في الخلايا الميتة على سطح الجلد مع الفيروس بشكل قوي وتلتصق به.

وقد ينتقل الفيروس للجلد عند ملامستك للأسطح المختلفة مثل مقابض الأبواب وإذا لمست وجهك خاصة العين أو الأنف أو الفم عن طريق يدك الملوثة بالفيروس فمن المحتمل بشكل كبير إصابتك بالفيروس، وللعلم فإن معظم الأشخاص يلمسون وجوههم حوالي 16 مرة في الساعة.

تعتبر الأيدي هي خط الدفاع الأول عن الجسم في حربه ضد فيروس كورونا المستجد.
غسل اليدين بالماء وحده قد يكون مفيدًا لكنه لن يستطيع فك الاِرتباط القوي الموجود بين الفيروس والجلد فالاِرتباط يشبه لحد كبير اٍرتباط الصمغ بالورق.

أما مع الصابون فالأمر مختلف تمامًا لأنّ الصابون يحتوي على مواد شبه دهنية تسمى مواد مزدوجة الألفة أو متقابلة الزمر ذات طبيعة مزدوجة.

وهذه المواد لها خاصتي حب الماء وحب الدهون، وبعض هذه المواد يشبه إلى حد كبير الدهون الموجودة في غشاء الفيروس.

قوة الصابون في حرب كورونا !!


جزء من هذه المركبات تنجذب للماء ويصدها البروتينات والدهون، والجانب الآخر يرتبط بالماء والدهون ويصده الماء.

وإذا لاحظت هذه المركبات على أغلفة الصابون ستجد أن أغلب أنواع الصابون تحتوي على مادة كبريتات لوريث الصوديوم sodium laureth sulfate.

هذه المادة تعتبر هي أساس الصابون المنظف مع مواد أخرى تساعد في التنظيف وترطيب الجلد حتى لا يحدث جفاف للأيدي.


فكّر ماذا يحدث عندما تصب بعض زيت الزيتون في حوض من الماء؟

من المؤكد
 تجمع الزيت في كتل تطفو لأن الدهون (زيت الزيتون) لا تختلط مع الماء.

لكن اخلط بعض الصابون في الزيت والماء > سيتشتت الزيت ويحدث هذا لأن الصابون ينجذب إلى الدهون من خلال جانبه المحب للدهون ، 
وبعد ذلك يمزقه ويسحبه إلى الماء عبر جانبه المحب للماء
ويُحيط جزيئات الزيت ويحركها بعيدًا عن بعضها البعض.

الآن 

لحسن حظنا، فإن الفيروسات التاجية مثل فيروس كورونا المستجد تشبه إلى حد ما الزيت المذكور في المثال السابق:

أجزاء من المعلومات الجينية - مشفرة بواسطة RNA - مُحاطة بطبقة من الدهون والبروتينات، وهي بذلك عبارة عن "كرات من الدهون بحجم النانو"، وكرات الدهون بغض النظر عن الحجم هي النوع الدقيق من الأشياء التي يحب الصابون إبادتها.

جانب واحد من جزيء الصابون (الذي ينجذب إلى الدهون ويصده الماء) يأخذ طريقه إلى غشاء البروتين والدهون الموجود على سطح الفيروس.

ولحسن الحظ الروابط الكيميائية التي تربط مكونات الفيروس معًا ليست قوية جدًا لذلك فإن الصابون يكفي لكسر غلاف الفيروس"أنت تفكك الفيروس، وتجعله قابلًا للذوبان في الماء ويتحلل".

ثم يتم التخلص من بقايا الفيروس غير الضارة في المصرف، وحتى إذا كان الصابون لا يدمر كل الفيروس فسيخلصهم من يديك بالإضافة إلى أي شحوم أو أوساخ قد يتمسكون بها.

سوف يزيل الصابون أيضًا البكتيريا والفيروسات الأخرى التي قد تكون أصعب قليلاً من الفيروسات التاجية ويصعب تفككها.

والجدير بالذكر أن هذا يحتاج لوقتٍ قصير جدًا يُقدر من 20 لـ 30 ثانية فقط.


فقط تخيل تلك المعركة التي تحدث بين الصابون وبين الفيروسات في ثنايا بشرة اليد وقم بعدّ عشرون ثانية - حتما ستنتصر.

هذه المعركة من الممكن أن تتكرر مع فيروسات وبكتيريا أخرى مثل فيروسات كورونا الأخرى وفيروس الإيدز HIV والفيروسات التي تسبب التهاب الكبد B و C والهيربس وإيبولا وزيكا وحمى الضنك وأنواع أخرى من البكتيريا التي تسبب أمراض بالجهاز الهضمي والتنفسي.

ختامًا

الصابون أكثر من كونه واقي شخصي عند استخدامه بشكل صحيح  يصبح جزءًا من شبكة أمان جماعية.
 فعلى المستوى الجزيئي  يعمل الصابون عن طريق تفتيت الأشياء ، ولكن على مستوى المجتمع ، يساعد على تماسك كل شيء. 
تذكر هذا في المرة القادمة التي يكون لديك فيها دافع لتجاوز الحوض وغسل اليدين: حياة الآخرين في يديك.


لماذا يعتبر الصابون أفضل من المطهرات التي تحتوي على الكحول؟ 



المصادر 


تعديل المشاركة
Reactions:
مواضيع قد تهمك × +
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال