جاري تحميل ... صحة أفضل ويب

إعلان الرئيسية

إعلان في أعلي التدوينة

الفرق بين السكروز والجلوكوز والفركتوز



إذا كنت تحاول تقليل تناول السكر، فقد تتساءل عمّا إذا كان نوع السكر مهمًا.

السكروز والجلوكوز والفركتوز ثلاثة أنواع من السكر تحتوي على نفس عدد السعرات الحرارية للجرام.

الفرق بين السكروز والجلوكوز والفركتوز


توجد جميعها بشكلٍ طبيعي في الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان والحبوب وقد تُضاف أيضًا إلى العديد من الأطعمة المُصنعة.

تختلف هذه الأنواع في تركيبها الكيميائي، وطريقة هضمها وامتصاصها في الجسم، وتأثيرها على صحتك.

نتعرف في هذا المقال عن الفرق بين السكروز والجلوكوز والفركتوز، وتأثيرهم على صحتك.

السكروز Sucrose (سكر المائدة)


يتكون السكروز من وحدة جلوكوز Glucose ووحدة فركتوز Fructose. 

السكروز هو الاسم العلمي لسكر المائدة الذي نستخدمه في حياتنا اليومية.

بصفةٍ عامة، تُصنَف السكريات إلى سكريات أحادية أو سكريات ثنائية.

تتكون السكريات الثنائية من وحدتين من السكريات الأحادية المرتبطة معًا ويتم تقسيمهما مرة أخرى إلى سكريات أحادية أثناء الهضم.

السكروز من نوع السكريات الثنائية يتكون من جزىء جلوكوز واحد وجزيء فركتوز واحد، أو 50 % جلوكوز و 50 % فركتوز.

السكروز عبارة عن كربوهيدرات طبيعية موجودة في العديد من الفواكه والخضروات والحبوب، ويُضاف أيضًا إلى العديد من الأطعمة المُصنعة، مثل الحلوى والآيس كريم وحبوب الإفطار والأطعمة المُعلبة والصودا والمشروبات المحلاة الأخرى.

عادةً ما يُستخرَج سكر المائدة والسكروز الموجود في الأطعمة المُصنعة من قصب السكر أو بنجر السكر.

مذاق السكروز أقل حلاوة من الفركتوز ولكنه أحلى من الجلوكوز. 

يُضاف السكروز إلى العديد من الأطعمة مثل:

الآيس كريم - حلويات - المعجنات  - بسكويت - المشروبات الغازية - عصائر الفاكهة - الفاكهة المعلبة  - اللحوم المصنعة - حبوب الإفطار - الكاتشب.

الجلوكوز Glucose


الجلوكوز سكر بسيط أو أُحادي، وهو مصدر الطاقة المُفضل - القائم على الكربوهيدرات - لجسمك. 

تتكون السكريات الأحادية من وحدة واحدة من السكر، وبالتالي لا تنقسم إلى مركبات أبسط بعد ذلك في الجسم. 

تعتبر السكريات الأحادية اللبنات الأساسية للكربوهيدرات.

في الأطعمة، يرتبط الجلوكوز بشكلٍ شائع بسكر بسيط آخر لتكوين إما نشا عديد السكاريد أو ثنائي السكريات، مثل السكروز واللاكتوز. 

غالبًا ما يتم إضافته إلى الأطعمة المُصنعة على شكل ديكستروزDextrose، والذي يُستخرج من نشا الذرة.

الجلوكوز أقل حلاوة من الفركتوز والسكروز.

الفركتوز Fructose (سكر الفاكهة)


الفركتوز، أو "سكر الفاكهة"، سكر أُحادي مثل الجلوكوز.

يوجد بشكلٍ طبيعي في الفاكهة والعسل والأغاف (الصبَار) ومعظم الخضروات الجذرية، ولكن بكميات صغيرة. 

علاوة على ذلك، يُضاف بشكلٍ شائع إلى الأطعمة المصنعة في شكل شراب الذرة عالي الفركتوز أو اسم شراب الذرة والفركتوز والأيزوجلووز وشراب الجلوكوز- الفركتوز .

إذا كان أحد المنتجات يُدرج السكر المُضاف كأحد مكوناته الرئيسية، فيمكنك أن تكون على يقين من أنه يحتوي على نسبة عالية من الفركتوز.

نحصل على الفركتوز من قصب السكر وبنجر السكر والذرة. 

يُصنّع شراب الذرة عالي الفركتوز من نشا الذرة ويحتوي على سكر الفواكه (الفركتوز) أكثر من الجلوكوز، مقارنة بشراب الذرة العادي.

النوعان الأكثر شيوعًا  من شراب الذرة عالي الفركتوز في الأطعمة والمشروبات هما:
  • شراب الذرة عالي الفركتوز 55. أكثر الأنواع شيوعاً. يحتوي على 55 % فركتوز وما يَقرُب من 45 % جلوكوز وماء.
  • شراب الذرة عالي الفركتوز 42. يحتوي هذا النوع على 42 % فركتوز، والباقي عبارة عن جلوكوز وماء.
لذلك يحتوي شراب الذرة عالي الفركتوز على تركيبة مشابهة لتلك الموجودة في السكروز (50 % فركتوز و50 % جلوكوز).

يُضاف شراب الذرة عالي الفركتوز في العديد من الأطعمة والمشروبات. وتشمل هذه:

المشروبات الغازية - الخبز - البسكويت - حلويات - الآيس كريم - الكيك - ألواح الحبوب.

من بين السكريات الثلاثة، الفركتوز  أحلى طعم وأقل تأثير على نسبة السكر في الدم.

كيف يتعامل الجسم مع هذه السكريات؟


يهضم جسمك ويمتص السكريات الأحادية والسكريات الثنائية بشكلٍ مختلف.

نظرًا لأن السكريات الأحادية موجودة بالفعل في أبسط أشكالها، فلن تحتاج إلى تفكيكها قبل أن يتمكن جسمك من استخدامها حيث تُمتَص مباشرةً في مجرى الدم، وبشكلٍ أساسي في الأمعاء الدقيقة.

من ناحية أخرى، يجب تقسيم السكريات الثنائية مثل السكروز إلى سكريات بسيطة قبل امتصاصها.

بمجرد أن تكون السكريات في أبسط أشكالها، يتم أيضها وامتصاصها بشكلٍ مختلف.

امتصاص الجلوكوز واستخدامه


يُمتَص الجلوكوز مباشرةً عبر بطانة الأمعاء الدقيقة في مجرى الدم، والذي ينقله إلى خلاياك.

يرفع نسبة السكر في الدم بسرعة أكبر من السكريات الأخرى، مما يُحفز إفراز الإنسولين.

الإنسولين ضروري لدخول الجلوكوز إلى خلاياك.

بمجرد دخوله إلى الخلايا، يتم استخدام الجلوكوز على الفور لتوليد الطاقة أو تحويله إلى جليكوجين ليتم تخزينه في العضلات أو الكبد لاستخدامه في المستقبل. 

يتحكم جسمك بإحكام في مستويات السكر في الدم. عندما تنخفض بشكلٍ كبير، يتحلل الجليكوجين إلى جلوكوز ويتم إطلاقه في الدم لاستخدامه في الطاقة.

إذا كان الجلوكوز غير متوفر، يمكن للكبد أن يصنع هذا النوع من السكر من مصادر وقود أخرى.

امتصاص الفركتوز واستخدامه


مثل الجلوكوز، يُمتص الفركتوز مباشرةً في مجرى الدم من الأمعاء الدقيقة.

يرفع مستويات السكر في الدم بشكلٍ تدريجي أكثر من الجلوكوز ولا يبدو أنه يؤثر على الفور على مستويات الإنسولين.

ومع ذلك، على الرغم من أن الفركتوز لا يرفع نسبة السكر في الدم على الفور، فقد يكون له المزيد من الآثار السلبية طويلة المدى.

يجب على الكبد تحويل الفركتوز إلى جلوكوز قبل أن يتمكن الجسم من استخدامه للحصول على الطاقة.

عندما يأكل الناس نظامًا غذائيًا غنيًا بالسعرات الحرارية وعالي الفركتوز، يُنهَك الكبد ويبدأ في تحويل الفركتوز إلى دهون، مما يؤدي إلى رفع مستويات الدهون الثلاثية في الدم.

قد يؤدي الإفراط في تناول الفركتوز أيضًا إلى زيادة خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي ومرض الكبد الدهني غير الكحولي.

علاوة على ذلك، بعض الناس لا يمتصون كل الفركتوز الذي يأكلونه. تُعرف هذه الحالة بسوء امتصاص الفركتوز، وينتج عنها غازات مفرطة وعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

بالنسبة لأولئك الذين يعانون من سوء امتصاص الفركتوز، يعمل الفركتوز باعتباره كربوهيدرات قابلة للتخمر ويُصنف على أنه فودماب.

لا يثبط الفركتوز الشهية كما يفعل الجلوكوز. نتيجة لذلك، قد يشجع على الإفراط في تناول الطعام.

قد يتسبب استهلاك الفركتوز الزائد أيضًا في مقاومة الليبتين leptin، مما يُزيد الدهون في الجسم ويساهم في السمنة.

وللعلم فإن الفركتوز من السكريات المُضافة مضر لك، ولكن الفركتوز من الفاكهة الكاملة  ليس كذلك.

الفاكهة أطعمة حقيقية ذات كثافة منخفضة من السعرات الحرارية والكثير من الألياف.

من الصعب الإفراط في تناولها وسيتعين عليك تناول كميات كبيرة جدًا للوصول إلى مستويات ضارة من الفركتوز. بشكلٍ عام، الفاكهة هي مصدر ثانوي للفركتوز في النظام الغذائي مقارنة بالسكريات المضافة.

تنطبق الآثار الضارة للفركتوز على النظام الغذائي الغني بالسعرات الحرارية والسكريات المضافة، ولا تنطبق على السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه والخضروات.

امتصاص السكروز واستخدامه


نظرًا لأن السكروز هو ثنائي السكاريد، فيجب تكسيره قبل أن يتمكن جسمك من استخدامه.

تقوم الإنزيمات الموجودة في فمك بتكسير السكروز جزئيًا إلى جلوكوز وفركتوز. ومع ذلك، فإن غالبية هضم السكر يحدث في الأمعاء الدقيقة. 

إنزيم السكريزSucrase، الذي تُصنعه بطانة الأمعاء الدقيقة، يُقسم السكروز إلى جلوكوز وفركتوز. ثم يتم امتصاصهما في مجرى الدم كما هو موضح أعلاه.

يزيد وجود الجلوكوز من كمية الفركتوز التي يتم امتصاصها ويحفز أيضًا إفراز الإنسولين. وهذا يَعني أنه يتم استخدام المزيد من الفركتوز لتكوين الدهون، مقارنةً بوقت تناول هذا النوع من السكر بمفرده.

لذلك، فإن تناول الفركتوز والجلوكوز معًا قد يضر بصحتك أكثر من تناولهما بشكلٍ منفصل. قد يفسر هذا سبب ارتباط السكريات المضافة مثل شراب الذرة عالي الفركتوز بمشكلات صحية مختلفة.

قد يكون الفركتوز هو الأسوأ للصحة


يحول جسمك الفركتوز إلى جلوكوز في الكبد لاستخدامه في الطاقة. يضع الفركتوز الزائد عبئًا على الكبد، مما قد يؤدي إلى سلسلة من مشاكل التمثيل الغذائي.

يمكن لكل خلية في جسمك تقريبًا استقلاب الجلوكوز، بينما يتم استقلاب الفركتوز بالكامل تقريبًا في الكبد.

أظهرت العديد من الدراسات الآثار الضارة لاستهلاك كميات كبيرة من الفركتوز، وتشمل مقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع 2 والسمنة وأمراض الكبد الدهنية ومتلازمة التمثيل الغذائي.

في دراسة استمرت 10 أسابيع، كان لدى الأشخاص الذين شربوا المشروبات المحلاة بالفركتوز زيادة بنسبة 8.6٪ في دهون البطن، مقارنة بـ 4.8٪ لدى أولئك الذين شربوا المشروبات المحلاة بالجلوكوز.

وجدت دراسة أخرى أنه في حين أن جميع السكريات المضافة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 والسمنة، فقد يكون الفركتوز هو الأكثر ضررًا.

علاوة على ذلك ، فقد ثبت أن الفركتوز يُزيد من هرمون الجوع (الجريلين) وقد يجعلك لا تشعر بالشبع بعد تناول الطعام.

نظرًا لأن الفركتوز يتم استقلابه في الكبد مثل الكحول، فإن بعض الأدلة تُشير إلى أنه قد يُسبب الإدمان بالمثل. وجدت إحدى الدراسات أنه يُنشط مسار المكافأة في عقلك، مما قد يؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول السكر.

يجب أن تحد من تناول السكر المضاف


ليست هناك حاجة لتجنب السكريات الموجودة بشكلٍ طبيعي في الأطعمة الكاملة، مثل الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان. تحتوي هذه الأطعمة أيضًا على العناصر الغذائية والألياف والماء، والتي تعمل على مقاومة أي من آثارها السلبية.

تعود الآثار الصحية الضارة المرتبطة باستهلاك السكر إلى ارتفاع كمية السكر المضاف في الأنظمة الغذائية الحديثة.

وجدت دراسة استقصائية لأكثر من 15000 أمريكي أن الشخص العادي يستهلك 82 جرامًا من السكريات المُضافة يوميًا، أو ما يقرب من 16 % من إجمالي السعرات الحرارية - أكثر بكثير من التوصية اليومية.

تُوصي منظمة الصحة العالمية بالحد من السكريات المضافة إلى 5-10 % من استهلاكك اليومي من السعرات الحرارية. بعبارة أخرى، إذا كنت تتناول 2000 سعر حراري يوميًا، فحافظ على السكريات المضافة إلى أقل من 25-50 جرامًا.

بعبارة أخرى، تحتوي علبة واحدة (355 مل) من الصودا على حوالي 30 جرامًا من السكر المضاف، وهو ما يكفي لتخطي الحد اليومي.

علاوة على ذلك، لا يتم إضافة السكريات فقط إلى الأطعمة التي من الواضح أنها حلوة مثل المشروبات الغازية والآيس كريم والحلوى، ولكن أيضًا إلى الأطعمة التي لا تتوقعها بالضرورة، مثل التوابل والصلصات والأطعمة المجمدة.

عند شراء الأطعمة المصنعة، اقرأ دائمًا قائمة المكونات بعناية للبحث عن السكريات المخفية. ضع في اعتبارك أنه يمكن إدراج السكر بأكثر من 50 اسمًا مختلفًا.

الطريقة الأكثر فعالية لتقليل تناول السكر هي تناول الأطعمة الكاملة وغير المصنعة.

ما هي كمية السكر الآمنة لتناولها في اليوم؟


للأسف، لا توجد إجابة بسيطة على هذا السؤال. يمكن لبعض الناس أن يأكلوا الكثير من السكر دون ضرر، بينما يجب على البعض الآخر تجنبه قدر الإمكان.

وفقًا لجمعية القلب الأمريكية (AHA)، فإن الحد الأقصى من السكريات المضافة التي يجب أن تتناولها في اليوم هي:
  • الرجال: 150 سعرة حرارية في اليوم (37.5 جرام أو 9 ملاعق صغيرة)
  • النساء: 100 سعر حراري في اليوم (25 جرام أو 6 ملاعق صغيرة)

كيف تقلل من تناول السكر


السكر المضاف المفرط له العديد من الآثار الصحية السلبية.

على الرغم من أن تناول كميات صغيرة بين الحين والآخر يُعدُّ أمرًا صحيًا تمامًا، إلا أنه يجب أن تحاول تقليل السكر كلما أمكن ذلك.

لحسن الحظ، فإن مجرد التركيز على تناول الأطعمة الكاملة غير المصنعة يقلل تلقائيًا من كمية السكر في نظامك الغذائي.

فيما يلي بعض النصائح حول كيفية تقليل تناول السكريات المضافة:
  • استبدل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر والشاي المحلى بالماء أو المياه الغازية غير المحلاة.
  • قم بتحلية الزبادي العادي بالتوت الطازج أو المجمد بدلاً من شراء الزبادي المنكه المحمل بالسكر.
  • تناول الفاكهة الكاملة بدلاً من عصائر الفاكهة المحلاة بالسكر.
  • استبدل الحلوى بمزيج من الفاكهة والمكسرات وقليل من رقائق الشوكولاتة الداكنة.
  • اختر المخللات وزبدة المكسرات والكاتشب وصلصة المارينارا بدون سكر مضاف.
  • ابحث عن ألواح الحبوب والجرانولا والجرانولا التي تحتوي على أقل من 4 جرامات من السكر لكل وجبة.
  • استبدل حبوب الإفطار الصباحية بوعاء من الشوفان المغطاة بزبدة الجوز والتوت الطازج أو عجة مصنوعة من الخضروات الطازجة.
بالإضافة إلى ذلك، يُعدُّ الاحتفاظ بمذكرات طعام طريقة ممتازة لتصبح أكثر وعياً بالمصادر الرئيسية للسكر في نظامك الغذائي.

أفضل طريقة للحد من تناول السكر المضاف هي إعداد وجبات صحية في المنزل وتجنب شراء الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من السكر المضاف.

ختامًا

الجلوكوز والفركتوز من السكريات البسيطة أو السكريات الأحادية.

يمكن لجسمك امتصاصها بسهولة أكبر من السكريات الثنائية، والتي يجب تفتيتها أولاً.

قد يكون للفركتوز أكثر الآثار الصحية سلبية، لكن يتفق الخبراء على أنه يجب عليك الحد من تناول السكر المضاف، بغض النظر عن نوعه.

ومع ذلك، ليست هناك حاجة للحد من السكريات الموجودة بشكلٍ طبيعي في الفواكه والخضروات.

لضمان اتباع نظام غذائي صحي، تناول الأطعمة الكاملة كلما أمكن ذلك ولا تتخطى الحد اليومي للسكريات المضافة.

المصادر

التصنيفات:
تعديل المشاركة
Reactions:
مواضيع قد تهمك × +
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال