-->

جاري تحميل ... صحة أفضل ويب

إعلان الرئيسية

هل يمكن لغسول الفم أن يمنع انتشار كوفيد-19؟

هل يمكن لغسول الفم  وقف انتشار فيروس كوفيد-19؟

بعد مراجعة الأدلة من أكثر من 100 مقالة، خلص الباحثون إلى أن بعض الشطف عن طريق الفم أو ما يسمى بغسول الفم أو المضمضة قد يساعد في الحد من انتشار كوفيد-19، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من البحث 'بشدّة' لذلك لا يوصوا باستخدام غسول الفم حتى الآن. 

على الرغم من أن الباحثين يدركون الدور الذي قد تلعبه هذه المنتجات في الحد من الوباء، إلا أنهم يدْعون إلى إجراء المزيد من الأبحاث للمساعدة في تأكيد تلك العلاقة المُفترضة.

وللتعرف على إمكانية تأثير غسول الفم على فيروس كورونا المستجد لابد من معرفة استراتيجية الفيروس.

استراتيجية فيروس كورونا المستجد


يُحيط بفيروس كوفيد-19 غلاف دهني، ويوجد عليه نوع من البروتينات يسمى Spike proteins، وهذه البروتينات تساعده في الارتباط بالخلايا حتى يصيبها. 

على الرغم من أن الفيروس قد يكون قويًا، إلا أن الغشاء الحيوي للدهون قد يكون نقطة ضعفه المميتة، فبناء على دراسات أُجريت على فيروسات أخرى مشابهة، فقد يكون هذا الغشاء قابلا للتلف والتدمير.

التدخل في الغلاف الدهني هو استراتيجية مميتة للفيروسات ضد العديد من الفيروسات التاجية، وقد أظهرت الأبحاث السابقة تأثير العديد من العوامل في هذا الصدد.

ومع ذلك، فإن التوجيهات الحالية من منظمة الصحة العالمية فيما يتعلق بالإدارة السريرية لـ كوفيد-19 في المنزل لا تذكر نظافة الفم أو استخدام غسول الفم. من المحتمل أن يكون هذا بسبب قلة الأبحاث في هذا الصدد.

تُشير الأبحاث السابقة إلى أن الغدد اللعابية والحنجرة هي أماكن رئيسية لتكاثر الفيروسات التاجية. علاوة على ذلك، قد يساهم الحمل الفيروسي العالي(كمية الفيروس) في الفم في انتشار المرض في المراحل المبكرة من العدوى.

من المعروف أن الحلق هو مصدر لتناثر الفيروس، خاصة في مراحل المرض المبكرة، وكذلك في الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض والذين من المحتمل أن يكونوا معديين.
 
زيادة مستويات التناثر الفيروسي في الحلق أو الرئتين قد تترافق أيضًا مع زيادة الميل لإصابة الآخرين. على هذا النحو، قد تساعد الاستراتيجيات التي تهدف إلى تقليل عدد جزيئات الفيروس المعدية في الأغشية المخاطية في تقليل خطر انتقال العدوى. 

تتمثل إحدى هذه الاستراتيجيات في استخدام غسول الفم الذي يستهدف غلاف الدهون حول كوفيد-19.

ولكن هل يمكن لهذه الاستراتيجيات أن تنجح بالفعل؟


للمساعدة في الإجابة عن هذا السؤال، أجرى الباحثون مراجعة للمكونات الشائعة في غسول الفم، بما في ذلك الإيثانول والكلورهكسيدين وكلوريد سيتيل بيريدينوم وبيروكسيد الهيدروجين والأيودوبوفيدون. 
  • الإيثانول Ethanol.
فيما يتعلق بالإيثانول، معظم الأبحاث كانت على التركيزات العالية وذلك على عكس التركيزات المنخفضة المتاحة حاليًا تجاريًا، ولكن العدد القليل من الأبحاث التي أجريت بتركيزات أقل من الإيثانول واعدة. حيث أسفرت تجربتان - أجريت كلاهما في المختبر - عن نتائج إيجابية فيما يتعلق بتمسخ الفيروس(العملية التي يفقد فيها الفيروس البروتين الموجود في الحالة الطبيعية).

في عام 2007، خلصت دراسة إلى أن 20 ٪ من الإيثانول يعطل تمامًا ثلاثة فيروسات مغلفة - فيروس سندبيس، فيروس الهربس البسيط -1 ،  وفيروس وقس . أظهرت دراسة أخرى نشرت بعد 10 سنوات أن التعرض لمدة 30 ثانية لتخفيف يحتوي على 34 ٪ من الإيثانول منع تكاثر الفيروس التاجي تمامًا.

وأشار الباحثون الحاليون إلى أن هناك 'حاجة ملحة' لإجراء دراسات مماثلة في ظل ظروف ذات صلة بيولوجيًا، كما هو الحال في الغشاء المخاطي والفم.

في عام 1995، اختبر الباحثون 26.9 ٪ من الإيثانول بالإضافة إلى الزيوت الأساسية ضد الهربس والأنفلونزا وفيروسات الروتا والفيروسات الغدانية في المختبر. تأثر كل من الهربس والإنفلونزا (التي تم تغليفها) بشكل كبير، في حين أن الفيروسات الغدانية وفيروسات الروتا (الغير مغلفة) لم تتأثر. وقد دفع ذلك الباحثين إلى التكهن بأن غسول الفم الذي يحتوي على الإيثانول قد يغير غلاف الدهون الفيروسي.

بحثت دراسات أخرى في إمكانات تركيبات غسول فم أخرى على الفيروسات المغلفة بالدهون.
  • الكلورهيكسيدين  Chlorhexidine.
بالنظر إلى أن تركيبات الكلورهيكسيدين يمكن أن تحتفظ بنشاطها المضاد للميكروبات عن طريق الفم لمدة تصل إلى 12 ساعة، لاحظ الباحثون أن دمجها مع الإيثانول قد يكون مفيدًا لتقليل الحمل الفيروسي على مدى فترات أطول.
  • الأيودوبوفيدون Povidone-iodine.
كان الأيودوبوفيدون أيضًا موضوعًا لبعض الدراسات البشرية، والتي أظهرت أن الغرغرة المتكررة يمكن أن تقلل من حدوث العدوى البكتيرية والفيروسية. 
  • الماء المكلور أو المحلول الملحي.
يعد غسل الفم بالماء المكلور أو محلول ملحي مفرط التوتر Hypertonic saline خيارًا جيدًا.
  • بيروكسيد الهيدروجين (Hydrogen peroxide).
على الرغم من أن تركيزات بيروكسيد الهيدروجين الأكبر من 5 ٪ يمكن أن تتلف الأنسجة الرخوة والصلبة، فقد تم الإبلاغ عن ضرر بسيط في نطاق التركيز من 1 ٪ إلى 3 ٪ المستخدم بشكل شائع في غسول الفم لتبييض الأسنان.

وقد أظهرت الدراسات السابقة أن الفيروس التاجي 229E والفيروسات الأخرى المغلفة تتعطل بتركيزات بيروكسيد الهيدروجين بنسبة 0.5٪ تقريبًا.
  • مركبات الأمونيوم الرباعية(Quaternary ammonium compounds).
تستخدم مركبات الأمونيوم الرباعية على نطاق واسع كعوامل مبيدة للجراثيم تتداخل مع مكونات البروتين أو الدهون على سطح الخلية. أحد هذه المركبات هو كلوريد السيتيل بيريدينيوم، والذي ظهر مؤخرًا أنه فعّال في المختبر وفي الإنسان ضد الإنفلونزا من خلال الهجوم المباشر على الغلاف الفيروسي.

وتبقى بعض الأسئلة الهامة 

هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتوضيح التأثير، إن وجد، الذي قد يكون له على انتقال كوفيد-19.
  • هل يمكن تقليل الحمل الفيروسي في البلعوم عن طريق غسول الفم؟
إذا كانت الإجابة بنعم، ما هو غسول الفم الذي قد يكون فعالًا من الناحية السريرية؟
  • هل يمكن تحمل مجموعة من العوامل بكميات أقل بشكل أفضل، وتقليل الآثار الضارة، وتبقى فعّالة؟

ختامًا

وجدت الأبحاث أن مكونات غسول الفم لها دور محتمل في مكافحة كوفيد-19، ويقولون أن غسول الفم المتاح تجاريًا يمكن أن يدمر فيروس كورونا المستجد بطريقة تجعله غير ضار.

يؤكد بعض العلماء أنه نظرًا لأن الحلق هو منطقة رئيسية للعدوى لـكوفيد-19، فإن الاستراتيجيات، مثل غسول الفم، التي تقلل من تركيز الفيروس في الأغشية المخاطية يمكن أن تسهم في تقليل مخاطر انتقال العدوى.

يختلف الخبراء الآخرون ويشيرون إلى أن الفيروس التاجي يمكن أن يتكاثر بسرعة في الحلق حتى بعد استخدام غسول الفم، وأن استخدام الأقنعة وممارسة التباعد الاجتماعي أو البدني لا يزالان أفضل الطرق لمنع انتشار العدوى أو تطورها.


المصادر 
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق