إعلان الرئيسية

 
فوائد فيتامين ك الصحية


يشتهر فيتامين ك (k) بدوره في تخثر الدم.

لكن قد لا تعرف أن فيتامين ك يُشير في الواقع إلى مجموعة من فيتامينات متعددة توفر فوائد صحية مختلفة تتجاوز بكثير المساعدة في تجلط الدم.

في حين أن نقص فيتامين ك (K) نادر الحدوث، إلا أن نقصه قد يضر بصحتك بمرور الوقت حيث قد يتسبب تناول كمية غير كافية نت فيتامين ك في حدوث نزيف، وضعف عظامك، وربما يُزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

فوائد فيتامين ك الصحية


لهذا السبب، يجب أن تتأكد من الحصول على كل فيتامين ك الذي يحتاجه جسمك، وتبلغ الكمية اليومية التي يحتاجها جسمك (DV) حوالي 120 ميكروجرام.

في هذا المقال نتعرف على فيتامين ك وفوائده وكذلك أنواعه، وفي أي الأطعمة يوجد فيتامين ك، كما نُلقي نظرة عن نقص فيتامين ك.

ما هو فيتامين ك؟


فيتامين ك عبارة عن مجموعة من الفيتامينات التي تذوب في الدهون والتي تتشابه في تركيبها الكيميائي.

اُكتشف فيتامين ك بالصدفة في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي بعد أن أدت الوجبات الغذائية المقيدة في الحيوانات إلى حدوث نزيف مفرط.

اكتشفه أيضًا طبيب الأسنان الأمريكي ويستون برايس، الذي سافر حول العالم في أوائل القرن العشرين لدراسة العلاقة بين النظام الغذائي وظهور الأمراض في مجموعات سكانية مختلفة.

وجد أن الأنظمة الغذائية غير الصناعية كانت عالية في بعض العناصر الغذائية غير المحددة، والتي يبدو أنها توفر الحماية ضد تسوس الأسنان والأمراض المزمنة.

وأشار إلى هذا المغذي الغامض باسم "المنشط X" ، والذي يعتقد الآن أنه كان فيتامين K2.

أنواع فيتامين ك


يوجد نوعان رئيسيان من فيتامين ك:

  • فيتامين ك1 (فيلوكينون Phylloquinone): يوجد في الأطعمة النباتية مثل الخضر الورقية مثل السبانخ (100 جرام من السبانخ غير المطبوخة تحتوي على 483 ميكروجرام) والكرنب المجعد Kale (100 جرام من الكرنب المجعد المطبوخ تحتوي على 817 ميكروجرام)، ويشكل هذا النوع حوالي 75-90 % من فيتامين ك (K) الذي يستهلكه الإنسان.

  • فيتامين ك2 (ميناكينون Menaquinone): يوجد في الأطعمة الحيوانية والأطعمة المخمرة، وينتج أيضًا عن طريق بكتيريا الأمعاء. يوجد منه عدة أنواع فرعية تسمى ميناكينون menaquinones (MKs) التي يتم تسميتها حسب طول السلسلة الجانبية، وتتراوح من MK-4 إلى MK-13.

كيف تعمل فيتامينات ك K1 و K2؟


ينشط فيتامين ك البروتينات التي تلعب دورًا في تخثر الدم، وأيض الكالسيوم وصحة القلب.

من أهم وظائفه أيضًا تنظيم ترسب أو تكلس الكالسيوم. بمعنى آخر، يُعزز تكلس العظام ويمنع تكلس الأوعية الدموية والكلى.

يترسّب الكالسيوم في الأنسجة العظمية والأسنان فيقوّيهما، كما يترسّب في السّداة اللّـيفية الرّابطة ما بين حافّتي الكسر فيجبّره.

اقترح بعض العلماء أن أدوار فيتامين ك1 وفيتامين ك2 مختلفة تمامًا، ويقترح الكثيرون أنه يجب تصنيفهما على أنهما مغذيات منفصلة تمامًا.

هذه الفكرة مدعومة بدراسة حيوانية تُظهر أن فيتامين ك2 K2 (MK-4) قلل من تكلس الأوعية الدموية بينما لم يفعل فيتامين ك1 K1.

كما لاحظت دراسات أخرى أُجريت على بعض الأشخاص أن مكملات (حبوب) فيتامين ك2 (K2) تُحسّن بشكلٍ عام صحة العظام والقلب، في حين أن فيتامين ك1 (K1) ليس له فوائد كبيرة.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية قبل أن يتم فهم الاختلافات الوظيفية بين فيتامينات ك1 (K1) وك2 (K2) بشكل كامل.


فوائد فيتامين ك


فيتامين ك وتخثر الدم


تعتمد العديد من البروتينات المشاركة في تخثر الدم على فيتامين ك لإنجاز وظيفتها. قد يبدو تجلط الدم شيئًا سيئًا، وأحيانًا يكون كذلك. لكن بدونه، يمكن أن تنزف بشكل مفرط وينتهي بك الأمر حتى الموت بسبب إصابة طفيفة.

يعاني بعض الأشخاص من اضطرابات تخثر الدم ويتناولون دواءً يسمى الوارفارين لمنع الدم من التجلط بسهولة شديدة. إذا كنت تتناول هذا الدواء، فيجب أن تتابع تناول فيتامين ك نظرًا لتأثيراته القوية على تخثر الدم.

على الرغم من أن معظم الاهتمام في هذا المجال يركز على المصادر الغذائية لفيتامين ك1 (K1)، فمن المهم أيضًا مراقبة تناول فيتامين ك2 (K2).

أظهرت إحدى الدراسات أن حصة واحدة من الناتو (أكلة يابانية) الغني بفيتامين ك2 (K2) قد غيرت من قياسات تخثر الدم لمدة تصل إلى أربعة أيام. كان هذا تأثيرًا أكبر بكثير من الأطعمة الغنية بفيتامين ك1 (K1).

لذلك، ربما يكون من الجيد مراقبة الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من فيتامين ك1 (K1) وكذلك فيتامين ك2 (K2) خاصة إذا كنت تتناول دواء الوارفارين (warfarin).

فيتامين ك قد يساعد في منع أمراض القلب

 
يُعدُّ تراكم الكالسيوم في الشرايين المحيطة بالقلب عامل خطر كبير للإصابة بأمراض القلب.

لذلك، فإن أي شيء يمكن أن يقلل من تراكم الكالسيوم قد يساعد في الوقاية من أمراض القلب.

يُعتقد أن فيتامين ك (K) يساعد في منع ترسب الكالسيوم في الشرايين.

في إحدى الدراسات التي امتدت من 7 إلى 10 سنوات، كان الأشخاص الذين يتناولون أعلى كمية من فيتامين ك2 أقل عرضة بنسبة 52 % للإصابة بتكلس الشرايين وكان لديهم خطر أقل بنسبة 57 %  للوفاة من أمراض القلب.

وجدت دراسة أخرى أُجريت على 16057 امرأة أن المشاركات اللاتي تناولن كمية أعلى من فيتامين ك2 (K2) كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة 9 %  مقابل كل 10 ميكروجرام من ك2 (K2) يستهلكونها يوميًا.

من ناحية أخرى، لم يكن لفيتامين ك1 (K1) أي تأثير في أي من هاتين الدراستين.

ومع ذلك، ضع في اعتبارك أن الدراسات المذكورة أعلاه هي دراسات قائمة على الملاحظة، والتي لا يمكن أن تثبت السبب والنتيجة.

هناك حاجة لتجارب طويلة الأمد ذات شواهد على فيتامين ك2 وأمراض القلب.

ومع ذلك، هناك آلية بيولوجية معقولة للغاية لفعاليته وارتباطات إيجابية قوية مع صحة القلب في الدراسات القائمة على الملاحظة.

فيتامين ك قد يساعد في تحسين صحة العظام وتقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام


هشاشة العظام - التي تُترجم إلى "عظام مسامية" - مشكلة شائعة في الدول الغربية، وهو سائد بشكلٍ خاص بين النساء الأكبر سنًا ويُزيد بشدّة من خطر الإصابة بالكسور.

كما ذكرنا سابقًا، يلعب فيتامين ك2 (K2) دورًا رئيسيًا في عملية التمثيل الغذائي للكالسيوم - المعدن الرئيسي الموجود في عظامك وأسنانك.

ينشط فيتامين ك2 (K2) البروتينات التي ترتبط بالكالسيوم  - بروتين GLA وبروتين osteocalcin، مما يساعد على بناء العظام والحفاظ عليها.

ومن المثير للاهتمام، أن هناك أيضًا أدلة قوية من بعض الدراسات على أن فيتامين ك2 (K2) قد يوفر فوائد كبيرة لصحة العظام.

وجدت دراسة استمرت 3 سنوات على 244 امرأة بعد سن اليأس أن أولئك اللاتي يتناولن مكملات(حبوب) فيتامين ك2 (K2) لديهم انخفاض أبطأ بكثير في كثافة المعادن في العظام المرتبطة بالعمر.

لاحظت الدراسات طويلة المدى التي أجريت على النساء اليابانيات فوائد مماثلة - على الرغم من استخدام جرعات عالية جدًا في هذه الحالات. من أصل 13 دراسة، واحدة فقط فشلت في إظهار تحسُّن كبير.

وجدت سبع من هذه التجارب، التي أخذت الكسور في الاعتبار، أن فيتامين ك2 (K2) قلل من كسور العمود الفقري بنسبة 60 %، وكسور الورك بنسبة 77 % وجميع الكسور غير الشوكية بنسبة 81 %.

تماشيًا مع هذه النتائج، يُوصى رسميًا باستخدام مكملات (حبوب) فيتامين ك (K) للوقاية من هشاشة العظام وعلاجها في اليابان.

ومع ذلك، فإن بعض الباحثين غير مقتنعين - فقد خلصت دراستان كبيرتان إلى أن الأدلة على التوصية بمكملات فيتامين ك لهذا الغرض غير كافية.

فيتامين ك قد يُحسّن صحة الأسنان


اعتقد الباحثون بأن فيتامين ك2 (K2) قد يؤثر على صحة الأسنان.

ومع ذلك، لم تختبر أي دراسات بشرية هذا بشكل مباشر.

استنادًا إلى الدراسات التي أجريت على الحيوانات والدور الذي يلعبه فيتامين ك2 (K2) في استقلاب الكالسيوم، من المنطقي افتراض أن هذه المغذيات تؤثر على صحة الأسنان أيضًا.

أحد البروتينات الرئيسية المنظمة لصحة الأسنان هو أوستيوكالسين - وهو نفس البروتين الضروري لعملية التمثيل الغذائي للكالسيوم ويتم تنشيطه بواسطة فيتامين ك2.

ينشط أوستيوكالسين آلية تُُحفز نمو العاج الجديد (واحد من المكونات الرئيسية الأربعة للأسنان إلى جانب المينا، والملاط، واللب)، وهو النسيج المتكلس تحت مينا أسنانك.

يُعتقد أيضًا أن فيتامينات أ و د تلعب دورًا مهمًا هنا، حيث تعمل بشكل تآزري مع فيتامين ك2 (K2).

فيتامين ك قد يساعد في محاربة السرطان


السرطان سبب شائع للوفاة في الدول الغربية.

على الرغم من أن الطب الحديث قد وجد طرقًا عديدة لعلاجه، إلا أن حالات السرطان الجديدة لا تزال في ازدياد.

لذلك، فإن إيجاد استراتيجيات وقائية فعالة له أهمية قصوى.

ومن المثير للاهتمام أنه تم إجراء العديد من الدراسات على فيتامين ك 2 وأنواع معينة من السرطان.

تشير دراستان سريريتان إلى أن فيتامين ك2 (K2) يقلل من تكرار الإصابة بسرطان الكبد ويزيد من أوقات البقاء على قيد الحياة.

بالإضافة إلى ذلك، وجدت دراسة أخرى أجريت على 11000 رجل أن تناول كميات كبيرة من فيتامين ك2 (K2) كان مرتبطًا بانخفاض خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 63 %، بينما لم يكن لفيتامين ك1 (K1) أي تأثير.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة قبل التمكن من تقديم أي ادعاءات قوية.

مصادر فيتامين ك


العديد من الأطعمة المتوفرة على نطاق واسع مصادر غنية بفيتامين ك1 (K1)، لكن فيتامين ك2 (K2) أقل شيوعًا.

يمكن لجسمك تحويل فيتامين ك1 (K1) إلى ك2 (K2) جزئيًا. هذا مفيد، لأن كمية فيتامين ك 1 في نظام غذائي نموذجي تبلغ عشرة أضعاف كمية فيتامين ك 2.

ومع ذلك، تشير الأدلة الحالية إلى أن عملية التحويل غير فعّالة. نتيجة لذلك، قد تستفيد أكثر من تناول فيتامين ك 2 مباشرة.

يتم إنتاج فيتامين ك 2 أيضًا عن طريق بكتيريا الأمعاء الغليظة. تشير بعض الأدلة إلى أن المضادات الحيوية واسعة النطاق تساهم في نقص ك2 (K2) لأنها قد تقضي على هذه البكتيريا.

ومع ذلك، فإن متوسط ​​تناول هذه المغذيات الهامة منخفض بشكل لا يُصدق في النظام الغذائي الحديث.

يوجد فيتامين ك2 (K2) بشكلٍ أساسي في بعض الأطعمة الحيوانية والمخمرة، والتي لا يأكلها معظم الناس.

تشمل المصادر الحيوانية الغنية منتجات الألبان عالية الدسم من الأبقار التي تتغذى على الأعشاب وصفار البيض (100 جرام تحتوي على 34 ميكروجرام) وكذلك الكبد (100 جرام تحتوي على 106 ميكروجرام) واللحوم العضوية الأخرى.

فيتامين ك (K) قابل للذوبان في الدهون، مما يعني أن المنتجات الحيوانية قليلة الدسم وخالية من الدهون لا تحتوي على الكثير منه.

تحتوي الأطعمة الحيوانية على النوع الفرعي من فيتامين ك2 (MK-4)، بينما تحتوي الأطعمة المخمرة مثل مخلل الملفوف والناتو (أكلة يابانية تقليدية مصنوعة من فول الصويا المخمر) على المزيد من الأنواع الفرعية الأطول، MK-5 إلى MK-14.

إذا كان يتعذر عليك الوصول إلى هذه الأطعمة، فإن تناول المكملات الغذائية يُعدُّ بديلاً صالحًا. يمكن العثور على مجموعة ممتازة من مكملات (حبوب) فيتامين ك2 (K2) على أمازون Amazon.

يمكن تعزيز فوائد المكملات مع ك2 (K2) بشكل أكبر عند دمجه مع مكمل فيتامين (د)، لأن هذين الفيتامينين لهما تأثيرات تآزرية.

على الرغم من أن هذا يحتاج إلى دراسة بمزيد من التفصيل، إلا أن الأبحاث الحالية حول فيتامين ك2 (K2) والصحة واعدة.

في الواقع، قد يكون لها آثار منقذة للحياة لكثير من الناس.

ملحوظة: إذا كنت تتناول مخففات الدم مثل الوارفارين (الكومادين)، فقد يؤثر تناولك لهذه المغذيات على جرعة دوائك. استشر طبيبك وتحدث مع اختصاصي تغذية لفهم القيمة اليومية المناسبة لفيتامين ك بالنسبة لك.

نقص فيتامين ك


نقص فيتامين ك الحقيقي نادر في البالغين الأصحاء. يحدث عادةً فقط عند الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية الحاد أو سوء الامتصاص، وأحيانًا عند الأشخاص الذين يتناولون دواء الوارفارين.

تشمل أعراض النقص النزيف المفرط الذي لا يتوقف بسهولة، على الرغم من أن هذا قد يكون ناتجًا أيضًا عن حالات أخرى ويجب تقييمه من قبل الطبيب.

على الرغم من أنك قد لا تعاني من نقص فيتامين ك، فمن المحتمل أنك لا تحصل على ما يكفي من فيتامين ك للمساعدة في الوقاية من أمراض القلب واضطرابات العظام مثل هشاشة العظام.

لهذا السبب، من المهم أن تحصل على الكمية المناسبة من فيتامين ك التي يحتاجها جسمك.

ختامًا

فيتامين ك مجموعة من العناصر الغذائية التي تنقسم إلى فيتامينات ك1 وك2.

يشارك فيتامين ك 1 في تخثر الدم وفيتامين ك 2 يفيد صحة العظام والقلب. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات حول أدوار الأنواع الفرعية لفيتامين ك.

بعض العلماء مقتنعون بضرورة استخدام مكملات فيتامين ك 2 بانتظام من قبل الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب. يشير آخرون إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل تقديم أي توصيات قوية.

ومع ذلك، فمن الواضح أن فيتامين ك يلعب دورًا أساسيًا في وظائف الجسم.

للحفاظ على صحة جيدة، تأكد من الحصول على كميات كافية من فيتامين ك1 (K1) وفيتامين ك2 (K2) من خلال نظامك الغذائي.

المصادر
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق