-->

جاري تحميل ... صحة أفضل ويب

إعلان الرئيسية


الجلوتين



أصبحت الأنظمة الغذائية الخالية من الجلوتين شائعة بشكلٍ متزايد، خاصة بسبب الوعي المتزايد حول عدم تحمل الجلوتين.

أدى ذلك إلى توافر خيارات الأطعمة الخالية من الجلوتين بشكلٍ سريع. في الواقع، حققت صناعة الأغذية الخالية من الجلوتين أكثر من 15 مليار دولار في المبيعات في عام 2016.

ما الجلوتين، ولماذا يعتبر مضرًا لبعض الناس؟


يستعرض هذا المقال كل ما تحتاج معرفته حول الجلوتين بما في ذلك الجلوتين نفسه، والأطعمة التي تحتوي عليه، وكذلك الأطعمة الخالية منه، وكيف يؤثر على أولئك الذين يعانون من عدم تحمل الجلوتين، كما نوضح علاقة الشوفان بالجلوتين.

ما الجلوتين؟


الجلوتين عبارة عن عائلة من البروتينات (بروتينات تخزين) - المعروفة باسم البرولامين - توجد بشكلٍ طبيعي في بعض الحبوب مثل القمح والشعير والجاودار.

تندرج العديد من البرولامينات المختلفة تحت مظلة الجلوتين، ولكن تُصنف بشكلٍ أكبر بناءً على الحبوب المحددة التي توجد فيها.

على سبيل المثال، الجلوتينين والجليادين Glutenins and Gliadins هما البرولامين في القمح، والسيكالين Secalins في الجاودار، والهورديئين Hordeins في الشعير.

تقدم بروتينات الجلوتين مجموعة متنوعة من الفوائد للطهي، فهي مسئولة عن الملمس الناعم والمطاطي الذي يميز العديد من الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين.

عند تسخينها، تشكل بروتينات الجلوتين شبكة مرنة يمكنها أن تمتد وتحبس الغاز، مما يسمح بالتخمير الأمثل أو زيادة الرطوبة والحفاظ عليها في الخبز والمعكرونة وغيرها من المنتجات المماثلة.

بسبب هذه الخصائص الفيزيائية الفريدة، غالبًا ما يُستخدم الجلوتين كمُضاف لتحسين الملمس وتعزيز الاحتفاظ بالرطوبة في مجموعة متنوعة من الأطعمة المصنعة.

لا يشكل الجلوتين خطرًا على صحة غالبية السكان. ومع ذلك، فإن الأشخاص المصابين بمرض الذرب البطني (اعتلال الأمعاء التحسُّسي إزاء الجلوتين) Celiac disease لا يمكنهم تحمل الجلوتين ويجب عليهم إزالته من وجباتهم الغذائية لتجنب ردود الفعل السلبية الضارة.

الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين


يوجد الجلوتين في مجموعة متنوعة من الأطعمة الكاملة والمُعالَجة، بما في ذلك:

  • الحبوب: القمح الكامل، ونخالة القمح، والشعير، والجاودار، والشيقم، والحنطة، والقمح الطوراني، والكسكسي، والفارو، والسميد، والبرغل، والقمح البري، والقمح الصلب، وجنين القمح، والقمح المكسر، والماتزو، والمير (تهجين بين القمح والجاودار).

  • المنتجات القائمة على الحبوب المصنعة: البسكويت، والخبز، والبقسماط، والمعكرونة، ونودلز الصوبا المحتوية على القمح، وبعض بدائل اللحوم مثل البرجر النباتي والنقانق، والبسكويت، والمعجنات، والأجبان المصنعة، وبدائل البيض، والحساء المعلب وخلطات الحساء، والبودينج وخلطات التحلية الفورية، وبعض أنواع الآيس كريم، وحبوب الإفطار، والتوفو المنكه.

  • أطعمة ومشروبات أخرى: شراب الشعير، خل الشعير، صلصة الصويا، بعض تتبيلات السلطات، الصلصات أو المرق بالدقيق، وخلطات توابل معينة، والبيرة، وأنواع معينة من النبيذ.


نظرًا لاستخدام الجلوتين غالبًا في إنتاج الغذاء كمكثف أو عامل استقرار، فليس من الواضح دائمًا ما إذا كان هناك طعام معين يحتوي عليه.

علاوة على ذلك، تشترك العديد من المنتجات الغذائية في معدات التحضير مع الأطعمة المحتوية على الجلوتين. وبالتالي، حتى إذا كان الطعام خاليًا من الجلوتين بطبيعته، فقد يختلط بالجلوتين أثناء المُعالَجة والإنتاج.

إذا كنت تتبع نظامًا غذائيًا صارمًا خالٍ من الجلوتين ولم تكن متأكدًا من حالة الجلوتين في طعام معين، فتحقق من وجود ملصق خالٍ من الجلوتين أو اتصل بالشركة المُصنعة قبل شرائه.

الشوفان والجلوتين


عندما يتعلق الأمر بالوجبات الغذائية الخالية من الجلوتين، فإن الشوفان يبدو محيرًا.

تتمثل إحدى المشكلات الرئيسية في الشوفان في أنه يُنقَل ويُعالَج بشكلٍ متكرر باستخدام معدات مشتركة مع القمح. يؤدي هذا إلى أن يختلط الشوفان بالجلوتين (من القمح) على نطاق واسع، حتى لو لم يكن هناك ذكر للقمح أو الجلوتين على ملصق المنتج.

ومع ذلك، من السهل العثور على شوفان معتمد وخالي من الجلوتين. الشوفان الخالي من الجلوتين مجرد شوفان عادي تمت معالجته باستخدام معدات خالية من تلوث الجلوتين.

ومع ذلك، يجادل بعض الخبراء بأنه لا يوجد ما يسمى بالشوفان الخالي من الجلوتين - حتى لو تم تصنيفه على هذا النحو.

يحتوي الشوفان على بروتين يسمى أفينين Avenin يُشبه إلى حدٍ كبير من الناحية الهيكلية بروتينات الجلوتين.

تُشير الأبحاث المبكرة إلى أنه في حالات نادرة، قد تواجه نسبة صغيرة من الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل الجلوتين تفاعلًا مشابهًا مع بروتين أفينين كما يحدث مع الجلوتين.

ومع ذلك، تُشير الغالبية العظمى من الأدلة الحالية إلى أن معظم الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل الجلوتين يمكنهم تحمل الشوفان الخالي من الجلوتين دون مشاكل.

في الواقع، غالبًا ما يُنصح الناس بتناول الشوفان الخالي من الجلوتين عندما يتبعون نظامًا غذائيًا خاليًا من الجلوتين نظرًا لغناه بالألياف والعناصر الغذائية الأساسية.

في النهاية، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم أفضل لكيفية تأثير الأفينين في الشوفان على الهضم ووظيفة المناعة لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل الجلوتين.

إذا كنت تشك في أنك قد لا تتحمل الشوفان، فاستشر مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.

ماذا يَعني ملصق خالي من الجلوتين؟


إذا أردت التخلص من الجلوتين من نظامك الغذائي، فقد يكون من الصعب معرفة ما إذا كان المنتج يحتوي على الجلوتين أم يحتوي على الجلوتين عن غير قصد أثناء المعالجة.

هذا هو السبب في أن العديد من السلطات الصحية الحكومية نفذت لوائح وضع العلامات الغذائية الخالية من الجلوتين.

في حين أن هذه الملصقات تجعل التخلص من الجلوتين أسهل بكثير، إلا أنها لا تَعني بالضرورة أن المنتج خالي من الجلوتين تمامًا.

في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا، يمكن للمنتج أن يحمل ملصق خالٍ من الجلوتين طالما أن الجلوتين يُشكل أقل من 20 جزءًا في المليون (جزء في المليون) من المنتج. هذا يَعني أنه مقابل كل مليون جزء من الطعام، يمكن أن يكون ما يصل إلى 20 جزءًا منها عبارة عن جلوتين.

عينت السلطات عتبة 20 جزء في المليون بسبب بعض الأدلة التي تشير إلى أن غالبية الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل الجلوتين من غير المرجح أن يتعرضوا لردود فعل سلبية عند هذا المستوى. ومع ذلك، فقد اختارت بعض البلدان تعيين حد منخفض يصل إلى 3 جزء في المليون.

قد تتطلب بعض الحالات الطبية اتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين


على الرغم من أن الجلوتين آمن لمعظم الناس، إلا أن بعض الحالات الطبية تتطلب نظامًا غذائيًا خاليًا من الجلوتين كجزء من بروتوكول العلاج.

  • مرض الذرب البطني (اعتلال الأمعاء التحسُّسي إزاء الجلوتين) Celiac disease

مرض الذرب البطني حالة خطيرة من أمراض المناعة الذاتية حيث يهاجم الجهاز المناعي للشخص خلايا الأمعاء الدقيقة عند تناول المنتجات التي تحتوي على الجلوتين.

يَضر هذا بجدار القناة الهضمية، وقد يتسبب في نقص المغذيات وفقر الدم ومشاكل الجهاز الهضمي الحادة وزيادة خطر الإصابة بالعديد من الأمراض.

الأعراض الأكثر شيوعًا لمرض (اعتلال الأمعاء التحسُّسي إزاء الجلوتين) هي: 

  • عدم راحة الجهاز الهضمي
  • تلف الأنسجة في الأمعاء الدقيقة
  • انتفاخ - إسهال - إمساك 
  • صداع وتعب
  • طفح جلدي
  • فقدان وزن غير مبرر
  • براز كريه الرائحة

ومع ذلك، فإن بعض الأشخاص المصابين بـاعتلال الأمعاء التحسُّسي إزاء الجلوتين لا يعانون من أعراض في الجهاز الهضمي ولكن قد تظهر عليهم أعراض أخرى، مثل التعب أو فقر الدم.

لهذا السبب، غالبًا ما يجد الأطباء صعوبة في تشخيص هذا المرض. في الواقع، في إحدى الدراسات، 80 % من الأشخاص المصابين بهذا المرض لا يعرفون أنهم مصابون به.

يعتبر (اعتلال الأمعاء التحسُّسي إزاء الجلوتين) أحد أكثر أسباب عدم تحمل الجلوتين بحثًا، ويُقدر أنه يؤثر على ما يَقرُب من 1 % من سكان العالم.

مثل العديد من أمراض المناعة الذاتية الأخرى، لا يزال السبب الدقيق لهذا المرض غير واضح، ولكن هناك دليل قوي على وجود سبب وراثي.

يتم حاليًا البحث عن العلاجات الطبية لهذا المرض، ولكن العلاج الأكثر قبولًا واستخدامًا هو اتباع نظام غذائي صارم خالٍ من الجلوتين تمامًا.

توجد طريقتان رئيسيتان لمعرفة ما إذا كان الشخص يعاني من مرض الذرب البطني (اعتلال الأمعاء التحسُّسي إزاء الجلوتين):

  • تحليل الدم: العديد. أحد الاختبارات الشائعة هو اختبار tTG-IgA. إذا كان هذا إيجابيًا، فقد يوصي الطبيب بأخذ عينة من الأنسجة لتأكيد النتائج.
  • خزعة (عينة) من الأمعاء الدقيقة: يأخذ أخصائي الصحة عينة صغيرة من الأنسجة من الأمعاء الدقيقة، والتي يقوم المختبر بتحليلها بحثًا عن التلف.

  • تحسس جلوتيني لابطني  Non-celiac gluten sensitivity

يصف التحسس الجلوتيني اللابطني (NCGS) العديد من الأعراض السلبية التي يتم حلها عندما تتخلص من الجلوتين من وجبات الأشخاص الذين لم تظهر نتيجة اختبارهم إيجابية لمرض الذرب البطني أو حساسية القمح، ويعتبر الصورة الأكثر انتشارًا من عدم تحمل الجلوتين.

في هذه المرحلة، لا يُعرف الكثير عن التحسس الجلوتيني اللابطني  NCGS - لكن العلاج الحالي يشمل الالتزام بنظام غذائي خالٍ من الجلوتين أيضًا.

  • حساسية القمح Wheat allergy

حساسية القمح ليست حساسية حقيقية ضد الجلوتين ولكنها حالة وثيقة الصلة.

في الواقع، الحساسية من القمح هي عدم تحمل القمح نفسه، وليس فقط بروتين الجلوتين. وبالتالي، يجب على الشخص المصاب بحساسية القمح أن يتجنب القمح ولكن لا يزال بإمكانه تناول الجلوتين بأمان من مصادر غير القمح مثل الشعير أو الجاودار.

ومع ذلك، فإن العديد من الأشخاص الذين يعانون من حساسية القمح ينتهي بهم الأمر باتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين لأن المكونين مرتبطان ارتباطًا وثيقًا ويتواجدان في العديد من الأطعمة نفسها.

أعراض عدم تحمل الجلوتين


قد تظهر أعراض عدم تحمل الجلوتين بشكلٍ مختلف تمامًا اعتمادًا على الفرد، كما أن الأعراض المحتملة التي قد تكون ناجمة عن عدم تحمل الجلوتين واسعة وليست بديهية دائمًا. 

في الواقع، بعض الناس ليس لديهم أعراض واضحة على الإطلاق، وهذا هو السبب الرئيسي وراء عدم علاج حالات مثل مرض الذرب البطني أو التحسس الجلوتيني اللابطني (NCGS) أو تشخيصها بشكلٍ خاطئ.

قد تشمل أعراض عدم تحمل الجلوتين ما يلي:

  • مشاكل الجهاز الهضمي: الإسهال والانتفاخ وآلام البطن والإمساك والتهاب أنسجة الجهاز الهضمي.
  • مشاكل الجلد: طفح جلدي، أكزيما، التهاب الجلد.
  • مشاكل عصبية: ارتباك، إرهاق، قلق، تنميل، اكتئاب، قلة التركيز، صعوبة في الكلام.

إذا كنت تشك في أن لديك حساسية من الجلوتين بأي شكلٍ من الأشكال، فيجب عليك استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك - حتى قبل محاولة التخلص من الجلوتين من نظامك الغذائي.

قد تعطي بعض إجراءات الاختبار لبعض الحالات المتعلقة بالجلوتين مثل مرض الذرب البطني نتائج غير دقيقة إذا كنت تلتزم بالفعل بنظام غذائي صارم خالٍ من الجلوتين.

علاوة على ذلك، فإن بعض الأعراض التي قد تبدو مثل عدم تحمل الجلوتين قد تكون رد فعل لشيء آخر تمامًا.

وبالتالي، فإن أفضل نهج هو مناقشة الأعراض مع خبير قبل محاولة تشخيص أو علاج نفسك.

سؤال:

إذا كنت أعاني من عدم تحمل الجلوتين، فهل هذا يعني أنني أكثر عرضة للإصابة بالأعراض إذا تناولت الكثير من الجلوتين؟ بمعنى آخر، إذا أكلت قليلاً، هل تظهر الأعراض أيضًا؟

إجابة:

غالبًا ما يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل الجلوتين حدًا للجلزتين - عادة ما يكون هناك مقدار من الجلوتين الذي يمكنك تناوله قبل ظهور الأعراض.

التحدي هو أن هذه العتبة تختلف من شخص لآخر. قد يكون شخص واحد قادرًا على تحمل حصة واحدة في اليوم (ما يعادل شريحة واحدة من الخبز)، في حين أن شخصًا آخر قد لا يكون قادرًا على تحمل أكثر من نصف حصة.

عادة ، نعم: إذا كنت تعاني من عدم تحمل الجلوتين، فكلما زاد تناول الجلوتين، زاد خطر ظهور الأعراض.

ختامًا

أصبحت الأنظمة الغذائية الخالية من الجلوتين أكثر شيوعًا من أي وقت مضى، ولكن غالبًا ما يكون هناك ارتباك حول ماهية الجلوتين ومتى يجب التخلص منه.

يُشير الجلوتين إلى مجموعة متنوعة من البروتينات الموجودة بشكلٍ طبيعي في حبوب الحبوب، مثل القمح والشعير والجاودار.

لا يوجد شيء غير صحي بطبيعته حول الجلوتين، ولكن الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية معينة مثل مرض الذرب البطني أو حساسية الجلوتين اللا بطنية أو حساسية القمح يجب عليهم تجنبه، لأنه قد يسبب ردود فعل سلبية خطيرة.

أعراض عدم تحمل الجلوتين واسعة وقد تشمل مشاكل في الجهاز الهضمي والتهاب الجلد ومشاكل عصبية.

إذا كنت تشك في أن لديك حساسية من اللوتين، فاستشر مقدم رعاية صحية مؤهل.

المصادر
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق