جاري تحميل ... صحة أفضل ويب

إعلان الرئيسية

إعلان في أعلي التدوينة

أيهما أفضل للوقاية من فيروس كورونا : الصابون أم المطهرات اليدوية ؟

كان غسل اليدين اختياريًا حتى منتصف القرن الثامن عشر حتى جاء الطبيب المَجَري أجناتس سيملفيس ليؤكد وجود علاقة بين غسل اليدين والإصابة بالميكروبات المختلفة حيث لاحظ هذا الطبيب قلة وفيات الأمهات بشكل كبير بعد الميلاد إذا ما غسل الأطباء أيديهم قبل عمليات الولادة. 

قوة الصابون في حرب كورونا

وكانت النصيحة الأولى لمنظمة الصحة العالمية هي غسل اليدين مع انتشار فيروس كورونا وتمدده حول العالم بشكل مخيف.

فبدأ الناس يشترون المطهرات اليدوية بكثرة ويخزنوها في بيوتهم مما أدى لزيادة المبيعات بنسبة كبيرة جدًا لم نعهدها في هذه الفترة من العام الماضي وأعلنت أكبر محلات التجزئة في العالم في أمريكا عن نفاذ كميات المنظفات الموجودة لديها بسرعة كبيرة مما اضطرها لطلب المزيد من المصانع وبدأت المحلات ترفع الأسعار.

وتزامن ذلك مع تساؤل الناس عن الطريقة الصحيحة لغسل اليدين والتي تمنع انتقال فيروس كورونا وهل الصابون العادي يكفي أم تحتاج لصابون مضاد للبكتيريا وهل للصابون أفضلية على المطهرات اليدوية الأخرى؟

وفي هذا المقال سنوضح ونجيب على كل هذه الأسئلة  

في البداية 
هناك نوعين من المطهرات؛ النوع الأول والذي يعتمد على وجود الكحول والنوع الثاني لا يعتمد على وجود الكحول.


فما هي المطهرات التي تعتمد على الكحول ؟


تحتوي معظم هذه الأنواع على نفس نوع الكحول الموجود في البيرة والنبيذ وهو الإيثانول أو الكحول الإيثيلي، وهناك أنواع أخرى تحتوي على إيزوبروبانول والبروبانول.

وتتراوح نسبة وجود الكحول من ٦٠٪ إلى ٩٥٪ في هذه المطهرات.


يعتبر الكحول فعالًا في قتل الكثير من أنواع البكتيريا والفيروسات حيث يؤثر على البروتين الموجود في غشاء البكتيريا والفيروسات الخارجي مما يتسبب في القضاء عليهم وهذا ينطبق على فيروس كورونا المستجد.

لكن هناك بعض البكتيريا والفيروسات لا يوجد لها غشاء خارجي فلا يؤثر الكحول عليها مثل فيروس الروتا والنوروفيروس والرينوفيروس


ولذلك تعتبر هذه الأنواع فعالة في الوقاية من انتقال عدوى فيروس كورونا المستجد.

ولكن ما هو موقف الماء والصابون ؟ و أيهما يُفضل استخدامه ؟


وللإجابة على هذا السؤال لابد من معرفة المعايير المطلوبة لمنظف اليدين الفعّال 

1- بدايةً تعتبر المطهرات التي تحتوي على الكحول أفضل من التي لا تحتوي على الكحول ومع ذلك فهناك نسبة مطلوبة من الكحول ليصبح المطهر فعالًا، وهي تتراوح من ٦٠٪ لــ٩٥٪  وأقل من هذه النسبة يصبح المطهر غير فعالًا، وأعلى من هذه النسبة يعتبر الطهر غير فعّالًا أيضًا. 

وقوة المطهر تتناسب مع نسبة الكحول الموجود فيه طرديًا فكلما زادت نسبة الكحول زادت قوته في القضاء على البكتيريا والفيروسات في اليدين.

ومع ذلك فإذا كانت النسبة فوق الـ ٩٥٪ فلا يصبح فعالًا أيضًا لأن تأثير الكحول يحتاج لبعض الماء للتأثير على بروتين الغشاء الخارجي.

 2- حجم السائل المستخدم 

لابد أن يغطي المطهر جميع الأماكن باليدين بما فيهم بين الأصابع وتحت الأظافر، لذلك على الأقل ستحتاج لـ ٣ ملل من المطهر لغسيل اليدين كاملًا.

3- درجة نظافة اليدين عامل أخير 

فكلما كانت اليدين متسخة أو عليهما مادة دهنية، قلّ مفعول المطهر الذي يحتوي على الكحول لذلك يأتي هنا دور غسيل اليدين بالماء والصابون أولا لإزالة هذه الأوساخ. 


وعندما تأتي لنوع الصابون الذي يجب استخدامه فلا فرق بين الصابون العادي والصابون مضاد للبكتيريا حسب العديد من الدراسات التي أكدت ذلك.


ولذلك يفضل استخدام الصابون العادي، لأنه لا يوجد دراسات تُثبت أفضلية الصابون مضاد للبكتيريا على الصابون العادي، بل هناك دراسات أثبتت تأثيره بالسلب على الصحة. 

يذكر أن مادة التريكلوسان Triclosan تستخدم في المطهرات المختلفة على الرغم من منع منظمة الصحة العالمية لاستخدامها نظرًا لتأثيرها الضار على الصحة لأنها قد تقلل من هرمونات الغدة الدرقية وقد تُزيد من خطر الإصابة بهشاشة العظام.

وكانت هذه المادة تستخدم في بعض معاجين الأسنان لعلاج التهاب اللثة وتم بعد ذلك
.حظر استخدامها وبدأت الشركات في انتاج معاجين أسنان خالية من هذه المادة



ومن هذه المعلومات نخرج بتوصيّات لصحة أفضل وحياة أجمل 


1- يجب اتباع الطريقة الصحيحة لغسل اليدين وهي :-

-  الاهتمام بغسل ظهر اليدين وبين الأصابع وتحت الأظافر.

- ويجب غسل اليدين قبل وبعد تناول الطعام وبعد ممارسة الرياضة وبعد الأنشطة المختلفة فقد تنتقل الميكروبات مع الأكل أو المشروبات التي نتناولها أو نحضرها إذا كانت الأيدي غير نظيفة، وتحت ظروف معينة قد تتكاثر هذه الميكروبات أكثر في الطعام أو الشراب الذي نتاوله.


- غسل الأيدي يساعد على التقليل من استخدام المضادات الحيوية وبالتالي يساعد على تقليل مقاومة المضادات الجيوية حيث أن غسل الأيدي يقلل من فرص إصابة الأطفال بحالات الإسهال الناتجة عن البكتيريا ويقلل من فرص إصابتهم بحالات الالتهاب الرئوي.




2- يفضل استخدام الماء والصابون في المنزل والمكتب أو الأماكن التي يتوفر فيها الماء والصابون بخلاف المستشفيات وعندما تكون بالخارج فالأفضل لك هو المطهر اليدوي الذي يحتوي على الكحول بنسبة ٦٠% على الأقل.


3- لا أفضلية للصابون مضاد للبكتيريا على الصابون العادي.

4- إذا كانت اليدين متسخة أو عليها مادة دهنية فيجب استخدام الماء والصابون أولًا.

5- يجب تجفيف اليدين بعد غسلهما حيث أن اليد الرطبة أكثر ملائمة لنمو للميكروبات.

6- تجنب لمس الأشياء المعرضة لللمس كثيرًا مثل مقابض الأبواب وأعمدة الاتوبيسات بدون داعي، وإذا اضطررت فلا تلمس وجهك بعد لمسها مباشرة لمنع انتقال الميكروبات عن طريق العين أو الفم أو الأنف.

وللعلم
هناك دراسة أثبتت أن فيروس كورونا يَظل حيًا على الأسطح لمدة ٩ أيام، ولكن الدراسات لم تثبت بعد انتقال الفيروس من الأسطح للأفراد.

والمؤكد في الانتقال أنه ينتقل عن طريق الرذاذ الذي يخرج من الجهاز التنفسي عن طريق الكحة والعطس أو حتى النفس العادي.

7- احذر المنتجات التي تحتوي على مادة التريكلوسان حيث أنها رغم فعاليتها إلا أنها تؤثر بالسلب على الصحة.

8- قم بقراءة مكونات المطهرات التي تستخدمها لمعرفة مدى تطابقها مع المعايير السابق ذكرها في هذا المقال.

9- قد يتسبب المطهر الكحولي في حدوث حالات تسمم خاصة للأطفال حيث قد يبلع الأطفال هذه المطهرات نظرًا لرائحتها العطرة وشكلها الجذاب مما قد يتسبب في حدوث التسمم وقد يشربه الكبار عن قصد ليصبح مخمورًا.

10- توعية الأطفال بأهمية غسل اليدين وتعليمهم الطريقة الصحيحة.

ختامًا
وأخيرًا رغم أن غسل اليدين أمر يسير إلا أنه فعال في منع انتقال الميكروبات بنسبة كبيرة جدًا.

ولمعرفة الكثير عن وسائل الوقاية الأخرى اضغط هنا


المصادر


تعديل المشاركة
Reactions:
مواضيع قد تهمك × +
6 تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال