-->

جاري تحميل ... صحة أفضل ويب

إعلان الرئيسية

فوائد الكركم والكركمين



الكركم هو المكمل الغذائي الأكثر فعالية في الوجود حيث أثبتت دراسات عديدة فوائده الكثيرة لجسمك وعقلك. يستخدم كتوابل على نطاق واسع في جميع أنحاء آسيا ومكون رئيسي في الكاري.

يأتي الكركم من جِذْر نبات Curcuma longa، وهو نبات مُزهِر ينتمي لعائلة الزنجبيل.

يُشار إليه أحيانًا باسم الزعفران الهندي، بسبب لونه الأصفر.

يحتوي الكركم على العديد من المواد النباتية، ومن بين تلك المواد، يعتبر الكركمين هو الأكثر نشاطًا والأكثر فائدة للصحة، لِما له من تأثيرات مضادة للالتهابات والأورام والأكسدة.

في هذا المقال نُلقي نظرة حول فوائد وأضرار الكركم والكركمين مع معرفة الفرق بين الكركم والكركمين وكذلك الجرعات المناسبة التي تستخدم في علاج بعض الحالات.
 
وفيما يلي أهم الفوائد الصحية للكركم بناء على دراسات علمية. 

فوائد الكركم والكركمين


١. يحتوي الكركم على مركبات نَشِطة بيولوجيًا ذات خصائص طبية قوية

تسمى هذه المركبات الكركمينويدات، وأهمها الكركمين، وهو العنصر النشط الرئيسي في الكركم.

ومع ذلك، فإن محتوى الكركمين في الكركم ليس مرتفعًا حيث يمثل فقط حوالي ٣٪ من وزن الكركم النقي.

تَستخدم معظم الدراسات التي أُجريت على هذه العشبة مستخلصات من الكركم تحتوي في الغالب على الكركمين نفسه، بجرعات تتجاوز عادةً ١ جرام يوميًا، ومن الصعب الوصول إلي هذه الكميات بمجرد استخدام الكركم كتوابل في طعامك.

لذلك، للحصول على تأثيرات الكركم الكاملة، فتناوَل مكمل غذائي يحتوي على الكركمين بتركيزٍ مرتفع.

يُمتَص الكركمين بشكلٍ سيِّئ في مجرى الدم، ولكن تناول الفلفل الأسود معه، والذي يحتوي على مادة البيبيرين، يساعد على تعزيز امتصاص الكركمين بنسبة تصل إلى ٢٠٠٠٪، لذلك فإن أفضل مكملات الكركمين تحتوي على البيبيرين، الذي يُزيد من فعاليتها بشكلٍ كبير.

أظهرت إحدى الدراسات أن إضافة ٢٠ مجم من البيبيرين إلى ٢ جرام من الكركمين زاد من امتصاصه بشكل كبير.

يَرجع ذلك إلى:-
  • أن البيبيرين يُسهِل امتصاص الكركمين عبر جدار الأمعاء وإلى مجرى الدم، وقد يُبطئ تكسير الكركمين في الكبد، مما يُزيد من مستوياته في الدم.
ثَبت أيضًا أن البيبرين يساعد في تخفيف الغثيان والصداع وسوء الهضم وله أيضًا خصائص مضادة للالتهابات، مما يُزيد من فعاليتهما معًا. 

٢. الكركمين مركب طبيعي مضاد للالتهابات

الالتهاب مهم للغاية، حيث يساعد جسمك على محاربة الغزاة من البكتيريا والفروسات وإصلاح الضرر الناتج عنهم.

بدون التهاب، يمكن لمُسببات الأمراض مثل البكتيريا أن تسيطر بسهولة على جسمك وتضرك.

على الرغم من أن الالتهاب الحاد قصير الأمد مفيد، إلا أنه قد يصبح مشكلة كبيرة عندما يصبح مزمنًا ويهاجم أنسجة الجسم.

يعتقد العلماء الآن أن الالتهاب المزمن منخفض المستوى يلعب دورًا رئيسيًا في كل الأمراض المزمنة تقريبًا، وهذا يشمل أمراض القلب والسرطان ومتلازمة التمثيل الغذائي ومرض الزهايمر والحالات التنكسية المختلفة.

لذلك، فإن أي شيء يمكن أن يساعد في مكافحة الالتهاب المُزمن له أهمية محتملة في الوقاية من هذه الأمراض وحتى علاجها.

الكركمين مضاد قوي للالتهابات لدرجة أنه قد يضاهي فعالية بعض الأدوية المضادة للالتهابات، ولكن بدون آثار جانبية.

يحجب عمل جزيء NF-kB، وهو جزيء ينتقل إلى نوى خلاياك ويقوم بتشغيل الجينات المرتبطة بالالتهاب. يُعتقد أن NF-kB يلعب دورًا رئيسيًا في العديد من الأمراض المزمنة. 

دون الخوض في تفاصيل أكثر (الالتهاب معقد للغاية)، فإن الكركمين مادة نشطة بيولوجيًا تحارب الالتهاب على المستوى الجزيئي.

٣. الكركم مضاد للأكسدة

يُعتقد أن الضرر التأكسدي هو أحد الآليات الكامنة وراء الشيخوخة والعديد من الأمراض.

يتضمن الجذور الحرة والجزيئات غير مزدوجة الإلكترونات عالية التفاعل.

تتفاعل الجذور الحرة مع المواد العضوية المهمة، مثل الأحماض الدهنية أو البروتينات أو الحمض النووي.

السبب الرئيسي لفائدة مضادات الأكسدة هو أنها تحمي جسمك من الجذور الحرة.

الكركمين هو أحد مضادات الأكسدة القوية التي يمكن أن تحيد الجذور الحرة بسبب تركيبتها الكيميائية.

بالإضافة إلى ذلك، يعزز الكركمين نشاط إنزيمات الجسم المضادة للأكسدة. 

بهذه الطريقة، يمنع الكركم الجذور الحرة مباشرة، ثم يحفز دفاعات الجسم المضادة للأكسدة.

٤. الكركمين يعزز عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ(BDNF)، المرتبط بتحسين وظائف الدماغ وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض الدماغ

في الماضي، اعتقد العلماء أن الخلايا العصبية غير قادرة على الانقسام والتكاثر بعد الطفولة المبكرة، ولكن الآن فمن المعروف أن هذا يحدث بالفعل بعد اكتشاف هذا العامل.

الخلايا العصبية قادرة على تكوين روابط جديدة، وفي مناطق معينة من الدماغ يمكنها أيضًا التكاثر وزيادة العدد.

أحد الدوافع الرئيسية لهذه العملية هو عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ (BDNF)، وهو نوع من هرمون النمو الذي يعمل في دماغك. 

ترتبط العديد من اضطرابات الدماغ الشائعة بانخفاض مستويات هذا الهرمون، بما في ذلك الاكتئاب ومرض الزهايمر.

ومن المثير للاهتمام أن الكركمين قد يُزيد من مستويات عامل BDNF في الدماغ.

لذلك، قد يكون فعّالًا في تأخير أو حتى علاج العديد من أمراض الدماغ والنقصان المرتبط بالعمر في وظائف المخ.

قد يؤدي أيضًا إلى تحسين الذاكرة ويجعلك أكثر ذكاءً، وهو ما يبدو منطقيًا نظرًا لتأثيراته على مستويات BDNF، ومع ذلك، هناك حاجة لدراسات أكثر على الأشخاص لتأكيد ذلك.

٥. يقلل الكركمين من خطر الإصابة بأمراض القلب

أمراض القلب هي السبب الأول للوفاة في العالم.

ربما تكون الفائدة الرئيسية للكركمين عندما يتعلق الأمر بأمراض القلب هي تحسين وظيفة البطانة الغشائية، وهي السطح الداخلي للأوعية الدموية.

من المعروف أن الخلل البطاني هو المحرك الرئيسي لأمراض القلب وينطوي على عدم قدرة البطانة على تنظيم ضغط الدم وتجلط الدم وعوامل أخرى مختلفة. 

تُشير العديد من الدراسات إلى أن الكركمين يؤدي إلى تحسينات في وظيفة البطانة حيث وجدت إحدى الدراسات أنه فعّال مثل التمارين الرياضية بينما أظهرت أخرى أنه يعمل مثل عقار أتورفاستاتين المضاد للكوليسترول. 

بالإضافة إلى ذلك، يقلل الكركمين من الالتهاب والأكسدة (كما نوقش أعلاه)، والتي تلعب دورًا في أمراض القلب أيضًا.

أعطت إحدى الدراسات بشكل عشوائي ١٢١ شخصًا، كانوا يخضعون لجراحة فتح مجرى جانبي للشريان التاجي، إما دواء وهمي أو ٤ جرامات من الكركمين يوميًا، قبل الجراحة وبعدها بأيام قليلة.

كان لدى مجموعة الكركمين خطر منخفض بنسبة ٦٥ ٪ للإصابة بنوبة قلبية في المستشفى.

٦. يمكن أن يساعد الكركم في منع (وربما يعالج) السرطان

يتميز السرطان بنمو الخلايا غير المنضبط.

هناك العديد من أشكال السرطان المختلفة، والتي لا تزال تشترك في العديد من الأشياء. 

يبدو أن البعض منهم يتأثر بمكملات الكركمين. 

تمت دراسة الكركمين كعشب مفيد في علاج السرطان ووجد أنه يؤثر على نمو السرطان وتطوره وانتشاره على المستوى الجزيئي. 

أظهرت الدراسات مساهمته في موت الخلايا السرطانية وتقليل تولد الأوعية (نمو الأوعية الدموية الجديدة المُغذية للأورام) والانتشار (انتشار السرطان). 

تشير دراسات متعددة إلى أن الكركمين قد يقلل من نمو الخلايا السرطانية في المختبر ويمنع نمو الأورام في حيوانات الاختبار. 

ما إذا كانت جرعة عالية من الكركمين (يُفضل أن يكون ذلك مع مُحسِّن للامتصاص مثل البيبيرين) يمكن أن تساعد في علاج السرطان لدى البشر لم تتم دراستها بشكل صحيح بعد.

ومع ذلك، هناك أدلة على أنه قد يمنع حدوث السرطان في المقام الأول، وخاصة سرطانات الجهاز الهضمي مثل سرطان القولون والمستقيم.

في دراسة استمرت ٣٠ يومًا على ٤٤ رجلاً مصابين بآفات في القولون تتحول أحيانًا إلى سرطانية، قلل ٤ جرامات من الكركمين يوميًا من عدد الآفات بنسبة ٤٠٪. 

ربما سيتم استخدام الكركمين مع علاج السرطان التقليدي يومًا ما، ولكن من السابق لأوانه الجزم بذلك، لكنه يبدو واعدًا ويتم دراسته بشكل مكثف.

٧. قد يكون الكركمين مفيدًا في الوقاية من مرض الزهايمر وعلاجه

مرض الزهايمر هو أكثر أمراض التنكس العصبي شيوعًا في العالم وسببًا رئيسيًا للخَرَف.

لسوء الحظ، لا يتوفر علاج جيد لمرض الزهايمر حتى الآن، 
لذلك، فإن منع حدوثه في المقام الأول له أهمية قصوى.

أثبت العلماء أن الكركمين يعبر الحاجز الدموي الدماغي، و
من المعروف أن الالتهاب والأضرار المؤكسدة تلعب دورًا في مرض الزهايمر، وللكركمين تأثيرات مفيدة على كليهما. 

بالإضافة إلى ذلك، فإن السمة الرئيسية لمرض الزهايمر هي تراكم التشابكات البروتينية التي تسمى لويحات الأميلويد. 

تشير الدراسات إلى أن الكركمين قد يساعد في إزالة هذه اللويحات. 

ما إذا كان الكركمين يمكنه حقًا إبطاء أو حتى عكس تطور مرض الزهايمر لدى الأشخاص غير معروف حاليًا ويجب دراسته بشكل أدق.

8. مرضى التهاب المفاصل يستجيبون بشكل جيد لمكملات الكركمين.

التهاب المفاصل مشكلة شائعة في العالم. 

هناك عدَّة أنواع مختلفة، معظمها ينطوي على التهاب في المفاصل. 

بالنظر إلى أن الكركمين مركب قوي مضاد للالتهابات، فمن المنطقي أنه قد يساعد في التهاب المفاصل.

تُظهِر العديد من الدراسات أن هذا صحيح. في دراسة أجريت على الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي، كان الكركمين أكثر فاعلية من دواء مضاد للالتهابات (ديكلوفيناك صوديوم ٥٠ مجم).

٩. الكركمين مضاد للاكتئاب

أظهر الكركمين بعض الأمل في علاج الاكتئاب.

في تجربة، تم تقسيم ٦٠ شخصًا يعانون من الاكتئاب بصورة عشوائية إلى ثلاث مجموعات.

تناولت مجموعة واحدة دواء بروزاك Prozac المضاد للاكتئاب ومجموعة أخرى تناولت ١ جرام من الكركمين والمجموعة الثالثة تناولت دواء بروزاك Prozac والكركمين معًا.

بعد ٦ أسابيع، أدى الكركمين إلى تحسينات مشابهة لـدواء بروزاك Prozac، ولكن المجموعة التي تناولت كلاً من البروزاك والكركمين كانت الأفضل. 

وفقًا لهذه الدراسة الصغيرة، فإن الكركمين قد يكون فعّالًا مثل مضادات الاكتئاب.

يرتبط الاكتئاب أيضًا بانخفاض مستويات عامل التغذية العصبية المستمد من الدماغ (BDNF) وتقلص الحُصين (أو قرن آمون أو حصان البحر أو الحُصيْن)، وهي منطقة دماغية لها دور في التعلُّم والذاكرة.

يعزز الكركمين مستويات BDNF، مما قد يعكس بعض هذه التغييرات.

هناك أيضًا بعض الأدلة على أن الكركمين يمكن أن يعزز الناقلات العصبية في الدماغ مثل السيروتونين والدوبامين.

١٠. الكركمين يؤخر الشيخوخة ويحارب الأمراض المزمنة المرتبطة بالشيخوخة

إذا كان الكركمين يمكن أن يساعد حقًا في الوقاية من أمراض القلب والسرطان ومرض الزهايمر، فستكون له فوائد واضحة لطول العمر.

لهذا السبب، أصبح الكركمين شائعًا جدًا كمكمل مضاد للشيخوخة. 

ولكن بالنظر إلى أن الأكسدة والالتهاب يعتقد أنهما يلعبان دورًا في الشيخوخة، فقد يكون للكركمين تأثيرات تتجاوز مجرد الوقاية من المرض.

تناول الكركم أم مكملات الكركمين الغذائية 


يحتوي الكركم على مركبات نباتية مختلفة تعمل معًا لدعم جسمك.

وجدت دراسة بحثت النشاط المضاد للفطريات للكركم أن جميع مكوناته الثمانية، بما في ذلك الكركمين، كانت قادرة على منع نمو الفطريات.

أظهرت الدراسة أيضًا أن الكُرديون الموجود في الكركم له أفضل تأثير مُثبِط لنمو الفطريات. ومع ذلك، عند دمجه مع المكونات السبعة الأخرى، كان تثبيط نمو الفطريات أقوى. 

لذلك، على الرغم من أن الكركمين وحده يمكن أن يقلل من نمو الفطريات، فقد تحصل على تأثير أكبر بكثير باستخدام الكركم بدلاً من ذلك. 

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن الكركم كان أفضل في تثبيط نمو الخلايا السرطانية من الكركمين وحده.

ومع ذلك، نظرًا لأن الكركم يحتوي على الكركمين، فمن الصعب تحديد ما إذا كان الكركم أفضل من الكركمين عندما يتعلق الأمر بحالات صحية أخرى.

هناك حاجة إلى مزيدٍ من الدراسات التي تقارن تأثيرات كل منهما بشكلٍ مباشر.

لذلك إذا أردت الحصول على الفوائد الصحية للكركم والكركمين معًا، فعليك تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الكركمين بكميات كبيرة وفعّالة مع استخدام الكركم كتوابل في تحضير الأطعمة المختلفة.

عند اختيار المكمل، من المهم شراء تركيبة تم اختبارها سريريًا وثبت امتصاصها جيدًا.

يعتبر الكركمين جيد التحمل وقد تم اختباره بجرعات عالية تصل إلى ١٢ جرامًا يوميًا.

ومع ذلك، قد يُسبب بعض الآثار الجانبية مثل الانزعاج والغثيان.

أضرار الكركم والكركمين 

الكركم 

يمكن أن يُزعج معدتك. 

نفس العوامل الموجودة في الكركم التي تدعم صحة الجهاز الهضمي يمكن أن تُسبب تهيجًا عند تناولها بكميات كبيرة. 

اضطر بعض المشاركين في دراسات الكركم لعلاج السرطان(استخدمت جرعات كبيرة) إلى التوقف عن الدراسة بسبب تأثر هضمهم سلبًا

يجب على الأشخاص الذين يتناولون أدوية تسييل الدم مثل الوارفارين (الكومادين) تَجنُّب تناول جرعات كبيرة من الكركم. 

قد يُحفز الانقباضات 

ربما سمعت أن تناول الأطعمة المليئة بالكاري يمكن أن تُحفز المخاض. 

على الرغم من قلة البيانات السريرية لدعم هذا الادعاء، تشير الدراسات إلى أن الكركم يمكن أن يخفف من أعراض الدورة الشهرية.

يجب على النساء الحوامل تجنب تناول مكملات الكركم بسبب تأثيره على ترقق الدم وحده. إضافة كميات صغيرة من الكركم كتوابل إلى الطعام لا مشكلة فيها.

يحتوي الكركم على حوالي ٢٪ أكسالات، لذلك في الجرعات العالية، قد يساهم ذلك في تكوين حصوات الكلى لدى الأفراد المُعرضين للإصابة.

بالإضافة إلى ذلك، ليست كل منتجات الكركم التجارية نقية. بعضها مغشوش بمكونات أرخص ويُحتمل أن تكون سامة غير مدرجة على الملصق.

كشفت بعض الدراسات أن منتجات الكركم قد تحتوي على مواد مالئة مثل نشا الكسافا أو الشعير أو دقيق القمح أو الجاودار.

تناول الكركم الذي يحتوي على دقيق القمح أو الشعير أو الجاودار يُسبب أعراضًا سلبية لدى الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل الجلوتين أو مرض الاضطرابات الهضمية.

قد تحتوي بعض منتجات الكركم أيضًا على ملونات طعام مشكوك فيها، والتي تُضاف لتحسين اللون عند تخفيف منتجات الكركم بالدقيق.

أحد أصباغ الطعام المستخدمة بشكل متكرر في الهند هو أصفر ميتانيل، ويسمى أيضًا أصفر حامض ٣٦. تُظهِر الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن أصفر ميتانيل قد يُسبب السرطان والأضرار العصبية عند تناوله بكميات كبيرة.

بينما لم يتم التحقيق في التأثيرات السامة لأصفر الميتانيل على البشر، إلا أنه من غير القانوني استخدامه في الولايات المتحدة وأوروبا.

قد تحتوي بعض منتجات الكركم أيضًا على نسبة عالية من الرصاص، وهو معدن ثقيل سام بشكلٍ خاص للجهاز العصبي.

الكركمين

تعتبر مكملات الكركمين آمنة ولم يتم الإبلاغ عن أي آثار جانبية ضارة بجرعات منخفضة.

وجدت إحدى الدراسات التي أجريت على ١٠ بالغين أن تناول ٤٩٠ مجم من الكركمين يوميًا لمدة أسبوع لا يُسبب أي آثار جانبية.

أظهرت دراسات أخرى أن تناول جرعات من ١٢٠٠ - ٢١٠٠ مجم من الكركمين يوميًا لمدة ٢-٦ أسابيع لم يؤد إلى أي آثار ضارة واضحة.

ومع ذلك، قد تعاني نسبة صغيرة من الأشخاص من بعض الآثار الجانبية الخفيفة عند تناول جرعات أعلى. قد تشمل هذه:
  • مشاكل في الجهاز الهضمي: مثل الانتفاخ وارتجاع الحمض وانتفاخ البطن والإسهال بجرعات يومية تَزيد عن ١٠٠ مجم.
  • صداع وغثيان: قد تُسبب الجرعات التي تبلغ ٤٥٠ مجم أو أكثر صداعًا وغثيانًا لدى عدد قليل من الأشخاص.
  • طفح جلدي: أبلغ الأشخاص عن ظهور طفح جلدي بعد تناول جرعة ٨٠٠٠ مجم من الكركمين أو أكثر، ولكن يبدو أن هذا نادر جدًا.
الجرعات العالية للغاية من (٢٦٠٠ مجم / كجم) من وزن الجسم يوميًا لمدة ١٣ أسبوعًا، أو حتى عامين، سببت بعض الآثار الجانبية الخطيرة في الفئران، وشملت هذه الآثار زيادة في حجم الكبد، وقرحة المعدة، والالتهابات وزيادة خطر الإصابة بسرطان الأمعاء أو الكبد.

ومع ذلك، فإن الجرعة تصنع السم. لا يوجد حاليًا أي دليل على أن الكميات المنخفضة من الكركمين تُسبب آثارًا جانبية خطيرة عند البشر عند تناولها لفترات قصيرة، على الرغم من عدم وجود دراسات بشرية حول الآثار طويلة المدى.

الجرعات الفعّالة من الكركم والكركمين 


تستخدم الدراسات عادةً جرعات من ٥٠٠ - ٢٠٠٠ مجم من الكركم يوميًا، غالبًا في شكل خلاصة بتركيز الكركمين أعلى بكثير من الكميات الطبيعية الموجودة في الأطعمة.

على سبيل المثال، يوفر النظام الغذائي الهندي المتوسط ​​حوالي ٢٠٠٠ - ٢٥٠٠ مجم من الكركم (٦٠ - ١٠٠ مجم من الكركمين) يوميًا. قد توجد نفس الكمية في شكل مستخلص على ما يصل إلى ١٩٠٠ - ٢٣٧٥ مجم من الكركمين.

بمعنى آخر، تحتوي توابل الكركم على حوالي ٣٪ من الكركمين، مقارنةً بـ ٩٥٪ من الكركمين في المستخلصات.

ومع ذلك، قد يظل الكركم مفيدًا عند استخدامه كتوابل.

إحدى الدراسات القائمة على الملاحظة التي أجريت على كبار السن ربطت بشكل إيجابي بين استهلاك الكاري والصحة المعرفية.

على الرغم من عدم وجود إجماع رسمي على جرعات الكركم أو الكركمين الفعّالة، فقد تم استخدام ما يلي في الأبحاث ذات النتائج الواعدة
  • الكركم لالتهاب المفاصل: ٥٠٠ مجم من خلاصة الكركم مرتين يوميًا لمدة ٢-٣ أشهر.
  • الكركم لارتفاع الكوليسترول: ٧٠٠ مجم من خلاصة الكركم مرتين يوميًا لمدة ٣ أشهر.
  • الكركم للبشرة المصابة بالحكة: ٥٠٠ مجم من الكركم ثلاث مرات يوميًا لمدة شهرين.
لا يُنصح بجرعات عالية من الكركم والكركمين على المدى الطويل نظرًا لعدم وجود أبحاث تؤكد سلامتهم.

ومع ذلك، فقد حددت منظمة الصحة العالمية الحد الأقصى للكركم وهو (٣ مجم / كجم) من وزن الجسم كمية يومية مقبولة.

ضع في اعتبارك أنه يجب استخدام جميع المكملات العشبية بحذر. قم دائمًا بإخطار مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بأي مكملات تتناولها، بما في ذلك الكركم والكركمين.

مَن لا يجب عليه تناول الكركم والكركمين؟

على الرغم من أنه يُعتقد أن الكركم آمن لمعظم الأفراد، فقد يضطر بعض الأشخاص إلى تجنبه.
  • الحمل والرضاعة: لا توجد أبحاث كافية لتحديد ما إذا كانت مكملات الكركم آمنة للنساء الحوامل أو المرضعات.
  • مرض المرارة: قد يتسبب الكركم في تقلص المرارة وتفاقم الأعراض. 
  • حصوات الكلى: يحتوي على نسبة عالية من الأوكسالات، والتي يمكن أن ترتبط بالكالسيوم وتتسبب في تكوين حصوات الكلى. 
  • اضطرابات النزيف: قد تبطئ من قدرة الدم على التجلط، مما قد يؤدي إلى تفاقم مشاكل النزيف. 
  • داء السكري: قد يتسبب في انخفاض مستويات السكر في الدم بشكل كبير. 
  • نقص الحديد: قد يتداخل مع امتصاص الحديد. 
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تتفاعل مكملات الكركم مع بعض الأدوية مثل أدوية سيولة الدم وأدوية السكري. 

ومع ذلك، يبدو أن الكركم آمن في ظل هذه الظروف في الكميات التي يتم تناولها عادة في الطعام.

تقل احتمالية تلوث المستخلصات بمواد أخرى مثل المعادن الثقيلة.

مهما كان شكل الكركم الذي تختاره، فكر في الجمع بينه وبين الفلفل الأسود حيث يحتوي الفلفل الأسود على مركب البيبيرين، والذي ثبت أنه يزيد من امتصاص الكركمين بنسبة ٢٠٠٠٪. 

وكما هو الحال دائمًا، تأكد من الشراء من علامة تجارية حسنة السمعة.

القيمة الغذائية للكركم


وفقًا لقاعدة بيانات المغذيات الوطنية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية (USDA)، تحتوي ملعقة كبيرة من مسحوق الكركم على:
  • ٢٩ كالوري
  • ٠,٩١ جرام من البروتين
  • ٠,٣١ جرام من الدهون
  • ٦,١٣ جرام كربوهيدرات
  • ٢,١ جرام من الألياف
  • ٠,٣ جرام من السكر
توفر نفس الحصة التي تبلغ ١ ملعقة كبيرة:
  • ٢٦٪ من احتياجات المنجنيز اليومية
  • ١٦٪ من الحديد يومياً
  • ٥٪ من البوتاسيوم اليومي
  • ٣٪ من فيتامين سي يومياً

ختامًا

يمتلك الكركم وخاصة الكركمين المركب الأكثر نشاطًا العديد من الفوائد الصحية المثبتة علميًا، مثل إمكانية الوقاية من أمراض القلب والزهايمر والسرطان، كما أنه مضاد قوي للالتهابات ومضاد للأكسدة وقد يساعد أيضًا في تحسين أعراض الاكتئاب والتهاب المفاصل.

إذا أردت الحصول على الفوائد الصحية للكركم والكركمين معًا، فعليك تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الكركمين بكميات فعّالة مع استخدام الكركم كتوابل في تحضير الأطعمة المختلفة.


المصادر 
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق