جاري تحميل ... صحة أفضل ويب

إعلان الرئيسية

إعلان في أعلي التدوينة

الزنك وعلاقته بفيروس كورونا المستجد


يمثل فيروس كورونا المستجد أكبر تحدٍ صحي حالي للمجتمع الدولي. في الوقت الحالي، تعتبر الطرق العلاجية للتعامل مع هذا المرض داعمة فقط، ومن المعروف أن الزنك (Zn) يمتلك مجموعة متنوعة من الخصائص المباشرة وغير المباشرة المضادة للفيروسات، والتي تتحقق من خلال آليات مختلفة.

يعزز تناول مكمل الزنك المناعة المضادة للفيروسات، الفِطرِيّة والخِلْطِيَّة(المناعة التي تولدها الأجسام المضادة)، واستعادة وظيفة الخلايا المناعية المستنفدة أو تحسين وظيفة الخلايا المناعية الطبيعية، خاصة في المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة أو كبار السن.

قد يعمل الزنك Zn أيضًا بطريقة تآزرية عند تناوله مع علاج مضاد للفيروسات، كما يحدث مع مرضى التهاب الكبد(فيروس سي) وفيروس نقص المناعة البشرية و السارس.

قد يقوم الزنك أيضًا بحماية أو تثبيت غشاء الخلية مما قد يساهم في منع دخول الفيروس إلى الخلية. 

من ناحية أخرى، تم إثبات أن الزنك قد يمنع التكاثر الفيروسي  لفيروسات الأنف، وفيروس سي، وفيروس الأنفلونزا، ويقلل من نشاط تخليق الحمض النووي الريبي للفيروسات، التي ينتمي إليها فيروس كورونا المستجد. لذلك، لذلك يُفترض أن مكملات الزنك قد تكون ذات فائدة محتملة للوقاية والعلاج من كوفيد-١٩.

علاقة الزنك بفيروس كورونا المستجد 


عندما يُصاب بعض الناس بأول علامات نزلات البرد والانفلونزا، تجدهم يتناولون مكملات الزنك أو يُكثرون من الأطعمة الغنية بالزنك نظرًا لدورها الفعّال في تنظيم وتعزيز الجهاز المناعي للإنسان. 

يُشير بحثٌ جديد إلى أن الزنك قد يلعب دورًا هامًا مع حالات فيروس كورونا المستجد أيضًا.

وجد باحثون من إسبانيا أن مرضى كوفيد-١٩ الذين تم إدخالهم إلى المستشفى والذين يعانون من انخفاض مستويات الزنك في الدم يميلون إلى أن يكونوا أسوأ من أولئك الذين لديهم مستويات طبيعية.

وقال فريق يقوده الدكتور روبرتو جويري فيرنانديز من مستشفى ديل مار في برشلونة: "انخفاض مستويات الزنك عند دخول المستشفى يرتبط بارتفاع الالتهاب أثناء العدوى ونتائج أسوأ".

في الدراسة الجديدة، تم تتبُع مستويات الزنك للمصابين بـ كوفيد-١٩ 
في شهري مارس وأبريل ٢٠٢٠.

أفاد الباحثون أنه من بين الذين ماتوا بسبب كوفيد-١٩، كانت مستويات الزنك في الدم أقل بكثير، حيث بلغ متوسطها ٤٣ ميكروجرام / ديسيلتر فقط. في المقابل، بلغ متوسط ​​مستويات الدم بين أولئك الذين نجوا من المرض ٦٣ ميكروجرام / ديسيلتر.

وقال الباحثون إن المستويات المرتفعة من الزنك في الدم مرتبطة بمستويات منخفضة من البروتينات المسببة للالتهابات عند إصابة المرضى.

لذلك، تم ربط كل زيادة في الزنك في الدم بتخفيض احتمالات وفاة المريض أثناء وجوده في المستشفى بنسبة ٧٪.

وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم التأثير العلاجي لهذه العلاقة نظرًا لأن هذه الدراسة كانت صغيرة نسبيًا.

هل يمكنك استخدام الزنك للمساعدة في علاج نزلات البرد والإنفلونزا ؟


الزنك مهم لنظام المناعة الصحي حيث يساعد في مكافحة نزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي العلوي.

يمكن أن يؤدي تناول الزنك في غضون ٢٤ ساعة من ظهور العلامات الأولى لنزلات البرد إلى تقصير مدة الإصابة بالزكام، كما يمكن أن يساعد أيضًا في تقليل حدة الأعراض، وذلك عن طريق زيادة إنتاج الأجسام المضادة ضد العدوى مما يقلل من الالتهاب. 

وبالتالي، يمكن أن يؤدي نقص الزنك إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى. في الدراسات السابقة، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن نقص الزنك قد يكون مسؤولاً عن ١٣٪ من جميع التهابات الجهاز التنفسي السفلي، في أغلب الأحيان الالتهاب الرئوي والإنفلونزا، لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ٥ سنوات. 

يُعدُّ نقص الزنك أمرًا شائعًا لدى كبار السن، والذين من المُرجح أن يتأثروا بشدّة بفيروس كورونا. يعتقد الباحثون أن نقص الزنك قد يكون أحد الأسباب التي تجعل كبار السن أكثر عرضة للإصابة بالعدوى. لا شك أن كمية كافية من الزنك ضرورية لكبار السن بسبب عواقب نقص الزنك الطفيف على جهاز المناعة.

إذا كنت أحد كبار السن، أو تفكر في المكملات للمساعدة خلال تفشي فيروس كورونا، فتحدث إلى طبيبك أولاً حول المكملات الغذائية التي قد تحتاجها.

أما السؤال الأهم فهو 

هل يمكن أن يحمي الزنك من فيروس كوفيد-١٩؟


تُشير مراجعة للأدلة على الزنك إلى أن الزنك يمكن أن يكون له تأثيرات وقائية ضد كوفيد-١٩ من خلال تعزيز المناعة المضادة للفيروسات وكبح الالتهاب.

يرتبط النظام الغذائي والصحة بالعديد من الروابط، بما في ذلك وظيفة الجهاز المناعي. التغذية الجيدة تدعم جهاز المناعة لمحاربة مسببات الأمراض وتساعد على تجنب الالتهاب المزمن بعد الإصابة.

يعرف الكثير من الناس أن فيتامين سي له تأثيرات كبيرة على جهاز المناعة. نقص الفيتامين له ارتباطات مع ارتفاع مخاطر الإصابة بالعدوى، مثل الالتهاب الرئوي.
 

الزنك عنصر غذائي أساسي


يُعدُّ الزنك معدنًا أساسيًا( لا يمكن لجسم الإنسان تكوينه لذلك لابد من تناوله عن طريق الغذاء أو المكملات الغذائية) له مجموعة واسعة من الأدوار في جسم الإنسان، بما في ذلك دعم وظيفة أكثر من ٣٠٠ إنزيم. يحتاج الجسم الزنك لإجراء التمثيل الغذائي الطبيعي وضمان الوظيفة المناسبة للجهاز التناسلي والقلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي.

تشمل الأطعمة الغنية بالزنك المنتجات الحيوانية، مثل اللحوم والمحار والدجاج وحبوب الإفطار المدعمة. ومع ذلك، تحتوي الفاصوليا والمكسرات والبذور أيضًا على الزنك. يمكن أن يقلل حمض الفيتيك او الفايتيك Phytic acid أو الفيتات Phytates
 الموجودة في الخضار والحبوب من امتصاص الزنك وبالتالي، قد يحتاج النباتيون والنباتيون إلى ٥٠٪ أكثر من الزنك في نظامهم الغذائي.

يرتبط نقص الزنك بتأخر النمو عند الأطفال، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالعدوى. كما أنه عامل خطر كبير للإصابة بالالتهاب الرئوي، والذي يمكن أن يكون نتيجة لـ كوفيد-١٩.

وفقًا للتقديرات الحالية، لوحظ خطر نقص الزنك لدى أكثر من ١,٥ مليار شخص في العالم"

الزنك وجهاز المناعة


يدعم الزنك إنتاج ونضوج خلايا الدم البيضاء، والتي تُعدُّ من أهم العوامل في جهاز المناعة. هناك عدة أنواع من خلايا الدم البيضاء، بعضها يصنع الأجسام المضادة، ويلتقط مسببات الأمراض ويدمرها، ويعيد جهاز المناعة إلى طبيعته بعد الإصابة.

يساعد الزنك أيضًا على تنظيم الالتهاب. في حين أن الاستجابة الالتهابية ضرورية لمكافحة العدوى، فإن الإفراط في إنتاج السيتوكينات في وقت مبكر من العدوى مسؤول عن بعض أسوأ أعراض كوفيد-١٩.

تؤكد بعض الدراسات أن الزنك قد يكون له تأثير مضاد للالتهاب في الالتهاب الرئوي، مما يَحد من تلف أنسجة الرئة.

تساعد المستويات العالية من الزنك في الخلايا على منع تكاثر فيروسات الأنف وتحفيز إنتاج الإنترفيرون ألفا مما يدفع الخلايا المجاورة لبدء دفاعاتها المضادة للفيروسات.

وجدت مراجعة أيضًا أدلة خاصة بفيروسات كورونا. أظهرت إحدى الدراسات أن الزنك يمنع الإنزيم المسؤول عن تكاثر الفيروس التاجي الذي أدى إلى اندلاع السارس عام ٢٠٠٢.

مَن هم المعرضون لخطر نقص الزنك؟


تزيد العوامل التالية من خطر الإصابة بنقص الزنك:
  • العمر فوق 60 سنة
  • مدمنو الكحول
  • النساء المرضعات
  • سرطان
  • الإسهال المزمن
  • أمراض الكبد أو الكلى المزمنة
  • داء السكري
  • جراحة الجهاز الهضمي
  • الأطفال الذين تَزيد أعمارهم عن ٧ أشهر والذين يرضعون رضاعة طبيعية فقط
  • اضطرابات الأمعاء الالتهابية، مثل التهاب القولون التقرحي أو مرض كرون
  • متلازمة سوء الامتصاص
  • النساء الحوامل
  • متلازمة الأمعاء القصيرة
  • فقر الدم المنجلي
  • أمراض مزمنة أخرى.
يزيد ما يلي من التوافر البيولوجي للزنك في الأطعمة النباتية:
  • نقع الفول والبذور والحبوب في الماء لعدّة ساعات قبل الطهي
  • أكل الحبوب البرعمية
  • تناول منتجات الحبوب المخمرة، مثل الخبز، بدلاً من المنتجات غير المخمرة مثل البسكويت.

علاقة الزنك بالكلوروكين


ومن المثير للاهتمام أن الكلوروكين - الذي اقترحه بعض العلماء كخيار علاجي في وقت مبكر من الوباء - يُزيد من امتصاص الخلايا للزنك، والذي قد يكمن وراء بعض آثاره الإيجابية.

أظهرت دراسة أُجريت عام ٢٠٢٠ أنه عندما عالج الأطباء المرضى بالزنك وهيدروكسي كلوروكين، فإنهم يُخرجون المزيد من المرضى، وتوفي عدد أقل من الأشخاص بسبب كوفيد-١٩.

ومع ذلك، تم سحب ورقة أخرى تُشير إلى أن هيدروكسي كلوروكين أو الكلوروكين يمكنهما علاج كوفيد-١٩، لذلك تحذر أحدث تعليمات إدارة الغذاء والدواء (FDA) من استخدام أي من هذه الأدوية(
هيدروكسي كلوروكين أو الكلوروكين) بسبب مخاطر الآثار الجانبية الشديدة.

أوضح الباحثون أيضًا أنه على الرغم من أن الأدلة تُشير إلى أن الزنك يقلل من خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي ومضاعفاتها، إلا أنه لا توجد بيانات كافية لتقديم توصيات بشأن تناول الزنك و كوفيد-١٩.

وتجدر الإشارة أيضًا إلى أن تناول الزنك الزائد يمكن أن يكون له آثار سلبية، بما في ذلك الغثيان وفقدان الشهية وتشنجات المعدة. على المدى الطويل، فإن الكثير من الزنك له روابط مع مناعة منخفضة.


المصادر 
تعديل المشاركة
Reactions:
مواضيع قد تهمك × +
تعليق واحد
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال