-->

جاري تحميل ... صحة أفضل ويب

إعلان الرئيسية

 الأفوكادو: القيمة الغذائية والفوائد الصحية


فاكهة الأفوكادو أو الزِّبْدِيّة أو الأفوكاتة أو البيرسية الأمريكية هي ثمرة شجرة الأفوكادو، والمعروفة علميًا باسم Persea americana.

في حين أن معظم الفاكهة تتكون أساسًا من الكربوهيدرات، فإن فاكهة الأفوكادو ذات الملمس الكريمي الناعم غنية بالدهون الصحية، وهي الدهون الأحادية غير المشبعة،
 وهذا المحتوى أعلى بكثير من الدهون في معظم الفواكه الأخرى.

تحتوي أيضًا على الكثير من الألياف والفيتامينات والمعادن، مثل فيتامينات ب وفيتامين ك والبوتاسيوم والنحاس وفيتامين هـ وفيتامين ج؛ لذلك تعتبر من الفواكه ذات القيمة الغذائية العالية والفريدة.

ربطت الأبحاث بين تناول الأفوكادو وفوائد صحية مختلفة، مثل تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما أنها تعطي إحساسًا كبيرًاجدًا بالشبع، بذلك قد تكون مفيدة لفقدان الوزن والتخلص من الوزن الزائد.

هناك أنواع عديدة من الأفوكادو، تختلف هذه الأنواع في اللون والحجم والشكل.

عادة ما تكون ثمرة الأفوكادو على شكل كمثرى إلى دائرية، وتأتي في مجموعة متنوعة من الألوان، تتراوح من الأخضر الباهت إلى الأسود تقريبًا عندما تنضج تمامًا.

النوع الأكثر شيوعًا هو أفوكادو هاس (Hass avocado)، وهو مستدير ذو قشرة سوداء.

القيمة الغذائية للأفوكادو 


تتكون فاكهة الأفوكادو من حوالي ٧٣٪ ماء، ١٥٪ دهون، ٨,٥٪ كربوهيدرات - معظمها ألياف - و ٢٪ بروتين.

نصف حبة أفوكادو، حوالي ١٠٠ جرام تحتوي على ١٦٠ سعرًا حراريًا.
  • الكربوهيدرات
مقارنة بالفواكه الأخرى، تحتوي الأفوكادو على نسبة سكر قليلة جدًا.

نصف حبة أفوكادو، أو ١٠٠ جرام، تحتوي على ٠,٦٦ جرام فقط من السكر، ويشمل الجلوكوز والفركتوز والسكروز والجالاكتوز.

بسبب هذا المحتوى المنخفض من السكر، فلها مؤشر جلايسيمي منخفض جدًا، مما يَعني أنها لا ترفع مستويات السكر في الدم كثيرًا بعد تناولها.
  • الألياف
تحتل الألياف معظم محتوى الكربوهيدرات (٧٩٪) من الأفوكادو.

يوفر ١٠٠ جرام من الأفوكادو ٦,٧ جرام من الألياف، وهي نسبة عالية جدًا، بما يعادل حوالي  ٢٤ ٪ من الكمية اليومية التي تحتاجها (DV) من الألياف.

الألياف الغذائية عنصر غذائي مهم لها العديد من الفوائد الصحية.

يمكن أن تنظم الشهية وتغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء وتقلل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية والسمنة ومرض السكري من النوع ٢ والاكتئاب.

تحتوي فاكهة الأفوكادو أيضًا على أطعمة فودماب، وهي كربوهيدرات قصيرة السلسلة لا يستطيع بعض الناس هضمها، لذلك فإن الأشخاص ذوي الحساسية لأطعمة فودماب، قد تُسبب فاكهة الأفوكادو أعراضًا هضمية مزعجة خاصة لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة القولون العصبي (IBS) أيضًا.
  • الدهون
كمصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، يعتبر الأفوكادو فاكهة غير عادية للغاية. 

في الواقع، ٧٧٪ من السعرات الحرارية الموجودة في الأفوكادو تأتي من الدهون، مما يجعلها واحدة من أكثر الأطعمة النباتية التي تحتوي على دهون غذائية في الوجود.

أكثر الأحماض الدهنية وفرة حمض الأوليك، وهو أيضًا المكون الرئيسي لزيت الزيتون.

ربطت الأبحاث بين حمض الأوليك وتقليل الالتهاب وقد يكون له آثار مفيدة على السرطان.

يعتبر زيت الأفوكادو مصدرًا رائعًا للدهون الصحية، وتُشير دراسات الحيوانات إلى أنه يحمي من الالتهابات وأمراض القلب والسكري.

كما أن الدهون الموجودة في الأفوكادو مقاوِمة للأكسدة الناتجة عن الحرارة، مما يجعل زيت الأفوكادو خيارًا صحيًا وآمنًا للطهي.

عندما يتعلق الأمر بالعناصر الغذائية، فإن تناولك لها ليس هو الشيء الوحيد المهم.

تحتاج أيضًا إلى أن تكون قادرًا على امتصاص هذه العناصر الغذائية - نقلها من الجهاز الهضمي إلى جسمك، حيث يمكن استخدامها.

بعض العناصر الغذائية قابلة للذوبان في الدهون مثل 
فيتامينات أ و د و هـ و ك، إلى جانب مضادات الأكسدة مثل الكاروتينات، مما يَعني أنه من الأفضل دمجها مع الدهون للاستفادة منها.

أظهرت إحدى الدراسات أن إضافة زيت الأفوكادو إلى الأطعمة يُزيد من امتصاص مضادات الأكسدة من ٢,٦ إلى ١٥ ضعفًا.

لذلك، الأفوكادو ليس فقط مغذي للغاية، بل يُزيد بشكل كبير من القيمة الغذائية للأطعمة النباتية الأخرى التي تتناولها، وهذا سبب ممتاز لتضمين مصدرًا صحيًا للدهون عند تناول الخضار، فبدونها، سيضيع الكثير من المغذيات النباتية المفيدة.
  • الفيتامينات و المعادن
الأفوكادو غني بالعديد من الفيتامينات والمعادن الأساسية:
  • حمض الفوليك (فيتامين ب ٩): يحتوي الأفوكادو على كمية كبيرة من حمض الفوليك، وهو أمر مهم لوظيفة الخلايا الطبيعية ونمو الأنسجة، وهو ضروري للنساء الحوامل.
  • فيتامين ك: مهم لتخثر الدم وله فوائد لصحة العظام.
  • البوتاسيوم: معدن أساسي مفيد لتنظيم ضغط الدم وصحة القلب. يحتوي الأفوكادو على بوتاسيوم أكثر من الموز(يوفر ١٠٠ جرام من الأفوكادو أيما يعادل حوالي ١٤ % من حاجتك اليومية للبوتاسيوم، بينما توفر نفس الكمية من الموز حوالي ١٠ % فقط).
  • فيتامين هـ: يُعدُّ أحد مضادات الأكسدة القوية التي توجد غالبًا بكميات كبيرة في الأطعمة النباتية الدهنية.
  • فيتامين ب٦: تساعد فيتامينات ب في تحويل الطعام إلى طاقة.
  • فيتامين ج: فيتامين سي مضاد للأكسدة، ومهم للمناعة وصحة الجلد.
يسرد الجدول أدناه المزيد من الفيتامينات والمعادن في الأفوكادو لكل ١٠٠ جرام بالملليجرام (مجم) أو ميكروجرام (ميكروجرام)

الفيتامينات والمعادن في الأفوكادو لكل ١٠٠ جرام


مركبات نباتية أخرى في الأفوكادو


هذه هي المركبات النباتية الرئيسية في الأفوكادو:

  • الكاروتينات: مثل اللوتين والزياكسانثين، والتي تعتبر مهمة لصحة العين وقد تقلل من خطر الإصابة بأمراض العين المرتبطة بالعمر.
  • البرسينون أ و ب: مضادات الأكسدة الفريدة التي قد تحمي من الالتهابات والسرطان.
ولأن الأفوكادو غني بالدهون، يمتص الجسم مضادات الأكسدة الكاروتينية الموجودة فيه بشكلٍ جيد.

الفوائد الصحية للأفوكادو


يحتوي الأفوكادو على نسبة عالية من مضادات الأكسدة والعديد من العناصر الغذائية الهامة، وبعضها نادر في النظام الغذائي الحديث.

لهذا السبب، ليس من المُستغرب أن نرى أن للأفوكادو فوائد صحية عديدة.
  • صحة القلب والأفوكادو
أمراض القلب هي السبب الرئيسي للوفاة في العالم.

ربطت الأبحاث نسبة الكوليسترول في الدم والدهون الثلاثية وعلامات الالتهاب وضغط الدم بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

أظهرت الأبحاث أن استهلاك الأفوكادو قد يقلل من نسبة الكوليسترول في الدم والدهون الثلاثية بشكل كبير، بالإضافة إلى خفض الكولسترول الضار منخفض الكثافة (LDL) وزيادة البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL) الكوليسترول.
  • الشبع وفقدان الوزن والأفوكادو
يعتقد بعض الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا مقيدًا بالسعرات الحرارية أنه يجب عليهم تجنُّب الأفوكادو بسبب محتواه العالي من الدهون.

ومع ذلك، لا يبدو أن تناول الأفوكادو يمنع فقدان الوزن، ويمكن للناس تناولها كجزء من نظام غذائي صحي مقيد بالسعرات الحرارية.

إضافة الأفوكادو إلى الوجبات يجعل الناس أكثر إشباعًا، أو يشعرون بالشبع، ويقلل من الرغبة في تناول الطعام لساعات عديدة، مقارنة بوجبة مماثلة بدون الأفوكادو.

لهذا السبب، قد يكون الأفوكادو إضافة ممتازة لنظام غذائي فعال لفقدان الوزن.

كما أن الأفوكادو غني جدًا بالألياف وقليل الكربوهيدرات ولا يرفع مستويات السكر في الدم، وهي كلها خصائص تجعله غذاءً صديقًا لفقدان الوزن.
  • تقليل أعراض التهاب المفاصل والأفوكادو
يُعدُّ التهاب المفاصل، الذي يتميز بالتدهور التدريجي لغضروف المفصل، مشكلة شائعة للعديد من الأشخاص.

هناك مكملات غذائية مصنوعة من ٣٣٪ زيت الأفوكادو و ٦٦٪ زيت فول الصويا.

أظهرت دراسات متعددة أن هذه المكملات يمكن أن تقلل من أعراض التهاب المفاصل، وخاصة في الركبة والورك.

مخاطر تناول الأفوكادو لبعض الناس


الأفوكادو آمن للأكل بالنسبة لغالبية الناس ولكنه قد يسبب مشاكل لدى الأفراد المصابين بالحساسية أو القولون العصبي.

حساسية الأفوكادو

من النادر حدوث حساسية من الأفوكادو، لكن الأفراد الذين يعانون من حساسية تجاه مادة اللاتكس قد يعانون من الحساسية تجاه بعض الفواكه، مثل الأفوكادو أو الموز أو الكيوي. وفقًا لدراسة قديمة، يُعرف هذا باسم متلازمة فاكهة اللاتكس.

في متلازمة لاتكس الفاكهة، يهاجم الجهاز المناعي بروتينات الفاكهة التي تشبه البروتينات المسببة للحساسية في مادة اللاتكس.

قد يؤدي ذلك إلى ردود فعل تحسسية، بما في ذلك اضطراب المعدة، وتشنجات المعدة، والصداع، أو أعراض أكثر خطورة، مثل الحساسية الشديدة.
  • فودماب ومتلازمة القولون العصبي FODMAPs و IBS
قد تُسبب أطعمة فودماب FODMAPs مشاكل لدى الأشخاص المصابين بـمتلازمة القولون العصبي IBS.

قد يكون لتناول الأطعمة التي تحتوي على فودماب آثار سلبية على الهضم لدى هؤلاء الأفراد، مما يؤدي إلى الغازات، والتشنجات، والانتفاخ، وآلام المعدة، والإسهال، أو الإمساك.

إذا كان الشخص يعاني من مشاكل في الجهاز الهضمي، فقد يرغب في مراقبة أعراضه بعناية بعد تناول الأفوكادو وغيرها من الأطعمة عالية الفودماب.

ختامًا

الأفوكادو مصدر جيد للعديد من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية؛ لذلك لها فوائد عديدة لصحة القلب والتهاب المفاصل.

المصادر 
تعليق واحد
إرسال تعليق
  1. سبحان الله العظيم الكبير سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته

    ردحذف