-->

جاري تحميل ... صحة أفضل ويب

إعلان الرئيسية

 
المشي بعد الأكل



لا يَخفى على أحد فوائد الرياضة على الصحة.

في السنوات الأخيرة، اتجه مجتمع الصحة واللياقة البدنية لمبدأ المشي لمسافة قصيرة بعد كل وجبة بعدما عرفوا فوائده الصحية العديدة.

هل المشي بعد الأكل مفيد؟


يستعرض هذا المقال - عزيزي القارئ - الآثار الصحية المفيدة للمشي بعد الأكل، مع أفضل وقت للمشي وكذلك أفضل مدة، وهل توجد أضرار للمشي بعد الأكل؟.

فوائد المشي بعد الأكل


ترتبط ممارسة الرياضة بصفةٍ عامة بالعديد من الفوائد الصحية الإيجابية، ومنها المشي بعد الأكل، والذي له بعض الفوائد الصحية الفريدة في حد ذاته:

  • المشي بعد الأكل قد يُحسُّن الهضم

من الفوائد الصحية المحتملة الرئيسية المرتبطة بالمشي بعد الأكل تحسين الهضم.

قد تساعد حركة الجسم في عملية الهضم عن طريق تحفيز المعدة والأمعاء، مما يؤدي إلى تحرك الطعام بسرعة أكبر.

بالإضافة إلى ذلك، قد يكون للنشاط البدني المنخفض إلى المعتدل - مثل المشي بعد الأكل - بعد تناول الطعام تأثير وقائي على الجهاز الهضمي.

في الواقع، ثَبُت أنه يمنع أمراض مثل قرحة المعدة، وحرقة المعدة، ومتلازمة القولون العصبي (IBS)، وأمراض الرتج (جيوب صغيرة منتفخة تتشكَّل في بطانة الجهاز الهضمي)، والإمساك، وسرطان القولون والمستقيم.

  • المشي بعد الأكل قد يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم

من الفوائد البارزة الأخرى للمشي بعد الأكل تحسين نسبة السكر في الدم.

هذا مهم بشكلٍ خاص لِمَن يعاني من مرض السكري من النوع 1 و 2 لأن ممارسة الرياضة بعد تناول الطعام قد تمنع الارتفاع المفرط في نسبة السكر في الدم، وبالتالي تقليل كمية الأنسولين أو الأدوية الفموية المطلوبة.

وجدت دراسة أُجريت عام 2016 على أشخاص مصابين بمرض السكري من النوع 2 أن المشي الخفيف لمدة 10 دقائق بعد كل وجبة كان أفضل من المشي لمدة 30 دقيقة في أي وقت لإدارة نسبة السكر في الدم.

في حين أن تمارين ما بعد الوجبة لها تأثير خاص على مرضى السكري، يمكن للآخرين الاستفادة من آثارها في خفض نسبة السكر في الدم أيضًا.

  • المشي بعد الأكل قد يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب

لعقود من الزمان، ارتبط النشاط البدني بصحة القلب.

وبشكلٍ أكثر تحديدًا، قد تؤدي التمارين المنتظمة إلى خفض ضغط الدم والكوليسترول منخفض الكثافة (الضار)، مع تقليل خطر الإصابة بسكتة دماغية أو نوبة قلبية.

تُشير إحدى الدراسات إلى أن عدّة مرات على فترات قصيرة من التمارين على مدار اليوم قد تكون أفضل من مرة واحدة طويلة من التمارين لخفض الدهون الثلاثية في الدم، وهي عامل خطر للإصابة بأمراض القلب.

يمكنك تقليد هذا النمط من خلال المشي لمدة 5 إلى 10 دقائق بعد وجباتك الرئيسية طوال اليوم.

تُوصي وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية (DHHS) بممارسة 30 دقيقة من التمارين معتدلة الكثافة لمدة 5 أيام على الأقل في الأسبوع، وببساطة يمكنك تلبية هذا المبدأ عند المشي لمدة 10 دقائق يوميًا بعد الوجبات الثلاثة الرئيسية.

المشي بعد الأكل

  • المشي بعد الأكل قد يُعزز خسارة الوزن

من المعروف أن التمارين تلعب دورًا رئيسيًا في خسارة الوزن الزائد عند اتباع نظام غذائي سليم.

لتعزيز خسارة الوزن، يجب أن تحرق سعرات حرارية أكثر مما تتناوله.

قد يؤدي المشي بعد الأكل إلى حرق سعرات حرارية أكثر، وإذا تم الحفاظ عليه باستمرار قد يساعد ذلك في خسارة الوزن.

في الواقع، المشي لمسافة 1.6 كيلومتر (ميل) يحرق ما يَقرُب من 100 سعر حراري، حسب الجنس والوزن.

ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البيانات لتحديد تأثيرات محددة للمشي بعد الوجبات على خسارة الوزن.

  • المشي بعد الأكل قد يساعد في تنظيم ضغط الدم

قد يساعد المشي بعد الأكل أيضًا في تنظيم ضغط الدم إلى حدٍ معين.

تربط العديد من الدراسات 3 مرات مشي يوميًا لمدة 10 دقائق مع انخفاض مستويات ضغط الدم.

علاوة على ذلك، يبدو أن المشي لمدة 10 دقائق لثلاث مرات على مدار اليوم أكثر فائدة لخفض ضغط الدم من مرة واحدة طويلة.

وجدت دراسة أخرى أُجريت على الأفراد قليلي الحركة أن بدء برنامج المشي قد يقلل من ضغط الدم الانقباضي بنسبة تصل إلى 13 %، أو حوالي 21 نقطة.

بناءً على البيانات الحالية، قد يكون للمشاركة في المشي بعد الأكل تأثير قوي في خفض ضغط الدم.

أضرار المشي بعد الأكل


  • المشي بعد الأكل قد يُسبب اضطراب في المعدة عند البعض 

في حين أن المشي بعد الأكل له آثار جانبية سلبية قليلة جدًا، يوجد واحد يجب ذكره.

قد يعاني بعض الأشخاص من اضطراب في المعدة عند المشي بعد تناول الطعام، مع أعراض مثل عسر الهضم والإسهال والغثيان والغازات والانتفاخ.

قد يحدث هذا عندما يتحرك الطعام الذي تم تناوله مؤخرًا في معدتك، مما قد يخلق بيئة غير مثالية للهضم.

إذا واجهت أيًا من هذه الأعراض، فحاول الانتظار 10-15 دقيقة بعد الوجبات قبل المشي وحافظ على شدّة المشي منخفضة.

أفضل وقت للمشي


بناءً على البيانات الحالية، يبدو أن الوقت المثالي للمشي هو بعد الأكل (الوجبة) مباشرة.

في هذا الوقت، لا يزال جسمك يعمل على هضم الطعام الذي تناولته، مما يُتيح لك الحصول على فوائد مثل تحسين الهضم وإدارة نسبة السكر في الدم.

مجرد المشي بعد العشاء قد يكون بداية رائعة.

كم من الوقت يجب أن تمشي؟


يقترح أنصار المشي بعد الوجبات أنه يجب أن تبدأ بالمشي لمدة 10 دقائق ثم تزيد المدة التي يمكن تحملها.

يُتيح لك الاستمرار في المشي لمدة 10 دقائق تقريبًا تحقيق الفوائد الصحية المحتملة مع منع الجوانب السلبية مثل اضطراب المعدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه المدة تجعل من السهل احتوائها في جولات المشي طوال اليوم دون التأثير بشكلٍ كبير على جدولك الزمني.

من خلال إكمال ثلاث جولات مشي لمدة 10 دقائق يوميًا، يمكنك بسهولة تجميع 30 دقيقة من النشاط البدني اليومي، وبالتالي تلبية الإرشادات المُوصى بها.

تنظيم شدّة المشي


بينما قد تعتقد أنه إذا كان المشي بعد الوجبات جيدًا، فإن الركض أو الجري بعد الوجبات يجب أن يكون أفضل، فمن المحتمل ألا يكون هذا هو الحال.

أثناء عملية الهضم الأولية بعد الوجبة، تكون في خطر متزايد للإصابة باضطراب في المعدة إذا كنت تمارس الرياضة بشكلٍ مكثف. وبالتالي، يجب أن تحافظ على شدّة المشي بعد الأكل منخفضة إلى معتدلة.

لذلك سيسمح لك المشي السريع بوتيرة لا تَزيد عن 5 كم (3 أميال) في الساعة بجني الفوائد مع تجنب اضطراب المعدة على الأرجح.

قد يتفاعل بعض الأشخاص بشكلٍ مختلف مع المشي بعد الأكل، لذلك من المهم أن تبدأ بشدة أقل إذا لم تكن معتادًا على ممارسة النشاط البدني.

ختامًا

يُعدُّ المشي بعد الأكل اتجاهًا متزايدًا في مجتمع الصحة واللياقة البدنية.

تشمل الفوائد الرئيسية تحسين الهضم وصحة القلب وإدارة نسبة السكر في الدم وتنظيم ضغط الدم وخسارة الوزن.

يتيح لك البدء بمشي منخفض الشدّة إلى متوسط لمدة 10 دقائق بعد وجباتك الرئيسية تحقيق هذه الفوائد مع تقليل مخاطر الآثار الجانبية السلبية.

على الرغم من أن الشدّة منخفضة بشكلٍ عام، فمن المهم مراجعة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك قبل البدء في نظام التمارين إذا كان لديك أي حالات مرضية موجودة مسبقًا.

المصادر


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق