جاري تحميل ... صحة أفضل ويب

إعلان الرئيسية

إعلان في أعلي التدوينة



مناعة القطيع(المجتمع)  مواجهة الفيروس بالفيروس نفسه !!

منذ انتشار فيروس كورونا ظهرت الكثير من المصطلحات الغريبة التي أثارت الكثير من التساؤلات حول معاني هذه المصطلحات وما فائدتها في مواجهة فيروس كورونا مثل التباعد الاجتماعي وتسطيح المنحنى وأخيرًا مناعة القطيع أو مناعة المجتمع والتي تُعرف بالانجليزية Herd immunity 


ما هي مناعة القطيع Herd immunity ؟


تعالوا معنا لنتعرف على هذا المصطلح الذي أثارته الحكومة البريطانية منذ بداية انتشار فيروس كورونا في أراضيها وتخلت عن هذه السياسة بعدها بأيام قليلة.

ومصطلح مناعة القطيع يتكون من كلمتين :- 

الأولى مناعة وتعني امتلاك الإنسان لوسائل دفاع عن نفسه ضد أي أجسام خارجية غير ذاتية مثل الفيروسات والبكتيريا والفطريات وغيرهم.

أما كلمة القطيع فتعني جماعة من الحيوانات (غير الطيور)، ولا تُطلق عادةً عل الإنسان إلا من باب التهكم (غير هذه الحالة).

وبذلك مناعة القطيع تعني أن مجموعة كبيرة من الناس يمتلكون مناعة ضد جسم غريب مثل فيروس كورونا المستجد.


كيف تنشأ مناعة القطيع Herd immunity ؟


وتنشأ هذه المناعة نتيجة حالتين :-
الأولى 
إصابة الإنسان بالفيروس وتعافيه منه فيشكل مناعة ضد هذا الفيروس بصورة دائمة.
الثانية
 هي تلقي الإنسان للتطعيم المناسب للفيروس مما سينشأ عنه مناعة مصطنعة مُسبقًا مما يجعله يتغلب على الفيروس عند إصابته في أي وقت أيضًا (وهذا ما يحدث حاليًا مع التطعيمات الإجبارية للأطفال).

وفي كلتا الحالتين تنشأ مناعة للأغلبية مما سيجعل انتشار الفيروس صعبًا جدًا فالغالبية محصنة ضد الفيروس.


وهنا ملاحظات عدة لابد من وضعها في الاعتبار :- 

أولًا : 
لا يوجد لقاح حتى الآن لفيروس كورونا المستجد وبالتالي فإن المناعة المصطنعة(الحالة الثانية) لن تنشأ ولن يتواجد لقاح إلا قبل مرور عام على الأقل.
ثانيا :
إذا لم يكن أمامنا سوى الحالة الأولى وهي ترك الفيروس ينتشر بحرية بين الناس فسيؤدي ذلك لإصابة الكثير منهم وتنشأ عند غالبيتهم مناعة ضده، ومع الوقت ستنشأ مناعة القطيع ويتم استئصلال الفيروس.

ولهذا مشكلة كبيرة فمن المتوقع زيادة حالات الإصابة بشكل غير مسبوق وسيتم إرهاق النظام الصحي في الدول المختلفة واستنفاذ كل الموارد. 

ويشير بعض الخبراء البريطانيين إلى أن مناعة القطيع ستنشأ عند إصابة 60 % من سكان بريطانيا بالفيروس ( حوالي 40 مليون فردًا) وبذلك يكون من الصعب التعامل مع هذه الحالات في نفس الوقت.


مؤيدو سياسة مناعة القطيع 


ويؤيد بعض الخبراء هذا النهج (ترك الفيروس ينتشر) لأسباب عدة منها :- 

-  لا يخضع هذه النظام لإجراءات العزل الصحي وبذلك لن تتغير الحياة اليومية للسكان مما سيعمل على تقليل الآثار الاقتصادية السلبية للفيروس.

- رغم ضخامة العدد الذي سيصاب بالفيروس إلا أن 20 % منهم فقط سيحتاجون لرعاية طبية والباقي سيتماثل للشفاء دون تدخل طبي.

- إجراءات العزل التي اتخذتها ونجحت فيها الصين منذ انتشار الفيروس مُعرضة لخطر زيادة الإصابات مرة أخرى عند يتم الغاء هذه الإجراءات لأن هناك الكثير من الناس لم تنشأ عندهم مناعة ضد الفيروس.


وفي المقابل تواجه هذه العملية انتقادات واسعة منها 


- عندما تترك الفيروس ينتشر بسهولة بين الناس سيصيب كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة ومرضى المناعة الضعيفة وهم الفئات الأكثر عٌرضة للفيروس والأكثر عُرضة للوفاة جراء الفيروس أي سنترك أكثر من 20 مليونًا من سكان بريطانيا مثلًا فريسة سهلة للفيروس.

- قد يغير الفيروس من شكله وبالتالي لن تصبح المناعة المُكتسبة ذات جدوى.

- عدد الحالات الكبير جدًا لن تستوعبه الأنظمة الصحية وبالتالي لن تُقدم الرعاية الصحية اللازمة للمرضى.

وختامًا 
لابد من الأخذ بإجراءات التباعد الاجتماعي حتى يمكن على الأقل تقليل انتشار الفيروس وبالتالي تقليل عدد الحالات المصابة حتى لا يحدث ضغط على المستشفيات كما حدث في إيطاليا.



المصادر 
المستقبل : 
جدل مواجهة كورونا بين "تسطيح المنحني" و"مناعة القطيع"
تعديل المشاركة
Reactions:
مواضيع قد تهمك × +
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال