جاري تحميل ... صحة أفضل ويب

إعلان الرئيسية

إعلان في أعلي التدوينة

فيروس كورونا والتباعد الاجتماعي وحكاية المصابة رقم ۳۱ في كوريا الجنوبية



مصطلح الـ Social distancing ويعني باللغة العربية التباعد الاجتماعي انتشر بصورة كبيرة خلال انتشار فيروس كورونا منذ ديسمبر 2019 فماذا يعني هذا؟ وما علاقته بكوريا الجنوبية ؟ وما هي الإجراءات التي اتخذتها الدول لمنع انتشار الفيروس بسبب هذا المصطلح ؟ وما حكاية المٌصاب رقم ۳۱ في كوريا الجنوبية ؟

أسئلة كثيرة سنجيب عليها في هذا المقال 

ولنتعرف أولًا عن التباعد الاجتماعي Social distancing 


وهو عبارة عن عدة إجراءات لمكافحة العدوى هدفها إيقاف انتشار المرض أو تبطيئه عن طريق تخفيض احتمالية اتصال الأشخاص المصابين بالفيروس وغيرهم غير المصابين به.


ويعتبر العزل الصحي الذاتي Self-Quarantine نوعًا من التباعد الاجتماعي

كيف يتم ممارسة التباعد الاجتماعي ؟ 

رأينا ذلك في القرارات التي اتخذتها الحكومات المختلفة مثل إغلاق المدارس وإغلاق أماكن العمل والعمل من خلال المنزل وعزل بعض المناطق المصابة والحجر الصحي للأشخاص المصابين بالفيروس وإلغاء التجمعات الكبيرة مثل الحفلات والمؤتمرات وإيقاف حركة النقل مثل وقف حركة الطيران والكثير من القرارات الأخرى التي تعمل على الإبعاد الاجتماعي.

وإذا اضطررت للخروج والتعامل مع الآخرين فحافظ على المسافة الآمنة بينك وبينهم والتي تقدر بحوالي مترين.

من هم الأشخاص الأكثر حاجة للتباعد الاجتماعي ؟

وتنطبق هذه الإجراءات على كل الفئات حتى الأطفال وخاصة الفئات الآتية :-


- الأشخاص أكبر من 70 عامًا حتى وإن لم يعانوا من أمراض مزمنة.

- الأشخاص أقل من 70 عامًا ولديهم تاريخ مرضي من الأمراض المزمنة الآتية مثل

*أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو Asthma - الانسداد الرئوي المزمن COPD - انتفاخ الرئة Emphysema - التهاب الشعب الهوائية bronchitis.
*أمراض القلب المزمنة مثل فشل القلب Heart failure 
*أمراض الكلى المزمنة 
*أمراض الكبد المزمنة مثل التهاب الكبد 
*الأمراض العصبية المزمنة مثل مرض الزهايمر والشلل الرعاش والتصلب المتعدد Multiple sclerosis
*مرضى السكر 
*الأمراض المتعلقة بالمناعة الضعيفة مثل مرضى الإيدز 
*مرضى السرطان الذين يتناولون الأدوية الكميائية والتي تضعف من مناعتهم.
*الأشخاص الذين لديهم سمنة مفرطة(معدل كتلة الجسم أكبر من 40)
*النساء الحوامل  

لماذا تعتبر هذه العملية خطوة هامة جدًا لوقف انتشار فيروس كورونا ؟


طالما لم نصل حتى الآن لعلاج أو لقاح لمنع انتشار الفيروس تبقى الإجراءات الوقائية هي أفضل خيار حتى الآن.


والتاريخ يحكي ذلك مع الانفلونزا الاسبانية التي انتشرت وتفشّت أثناء الحرب العالمية الأولى.
في نهاية الحرب العالمية الأولى ظهرت الانفلونزا الاسبانية والتي تسببت في عدوى حوالي ربع سكان العالم وأودت بحياة حوالي 50-100 مليون شخصًا حول العالم (من أكثر الأوبئة في التاريخ التي أدت لحالات وفاة)
وفي وسط هذا الوباء تحديدًا في سبتمبر عام 1918 م  كانت المدن المختلفة في الولايات المتحدة الامريكية تخطط لعمل مسيرات ومواكب لدعم سندات الحرب Liberty bonds لدعم الحلفاء في الحرب.
وفي مدينة فيلادلفيا الأمريكية(أكبر مدن ولاية بينسلفينيا) أصيب حوالي 600 جندي بالانفلونزا الاسبانية وعلى الرغم من ذلك استمر قادة المدن في المواكب والمسيرات 
أما في مدينة سانت لويس (ولاية ميسوري) اختار قادتها الحد من التجمعات في المدينة ووقف المواكب والمسيرات 
وبعد ذلك بشهر 
مات حوالي 10000 شخصًا في ولاية فيلادلفيا بسبب الانفلونزا الاسبانية بينما كان عدد الوفيات في ولاية ميسوري أقل من 700 شخصًا.
والمخطط الآتي لزيادة عدد الحالات بشكل كبير في ولاية فيلادلفيا(ـــــــ) على عكس عدد الحالات في ولاية ميسوري(ـ ـ ـ ـ)


وسيطرت الصين على انتشار الفيروس باتباع اجراءات صارمة بناءً على التباعد الاجتماعي 
ويرجع بعض الخبراء سبب زيادة الحالات في إيطاليا إلى تأخرها في قرارات التباعد الاجتماعي.

ما مدى فائدة هذا مع فيروس كورونا الجديد أو ما يعرف بـ كوفيد-19 ؟


تمثل هذه العملية أهمية كبيرة جدًا للحد من انتشار الفيروس وذلك لسببين :-

- عدد التكاثر للفيروس 

فيروس كورونا من الفيروسات المعدية التي تنتقل عن طريق رذاذ الأشخاص المصابين بالفيروس، ومن الممكن للشخص المصاب بالفيروس نقل الفيروس لـ 1.4-3.9 أشخاص وهو معدل كبير ويسمى هذا العدد في علم الأوبئة بعدد التكاثر للفيروس Reproduction number (عدد الحالات التي تنتجها حالة واحدة خلال فترة العدوى بين مجموعة غير مصابة).
في الانفلونزا الاسبانية كان عدد التكاثر هو 1.8 

- سبب آخر هو فترة حضانة الفيروس 

وهي الفترة ما بين الإصابة بالفيروس وما بين ظهور الأعراض الأولى على الشخص المصاب وتقدر هذه الفترة مع فيروس كورونا الجديد من 5-14 يومًا.
وخلال هذه الفترة يمكن للشخص نقل الفيروس للآخرين وإصابتهم وهكذا تتضاعف الحالات بصورة كبيرة في وقت قصير.

قصة المصابة رقم ۳۱ في كوريا الجنوبية تؤكد أهمية التباعد الاجتماعي ؟

القصة لامرأة تعرضت لحادث سيارة صغير في مدينة دايجو في 6 فبراير، ثم ذهبت إلى المستشفى للاطمئنان، وهناك عرض الأطباء عليها إجراء فحص الكشف عن فيروس كورونا نتيجة ارتفاع حرارتها، إلا أنها أصرت على مغادرة المستشفى، لتعود لممارسة حياتها الطبيعية، حيث حضرت طقسين دينيين بكنيسة شينتشيونجي بالمدينة في 9 و16 فبراير، بحضور أعداد كبيرة من الناس، وذهبت لتناول الغداء في بوفيه أحد الفنادق بالفترة ذاتها.

وفي 17 فبراير، استسلمت المرأة للأعراض، وخضعت لفحص الكشف عن فيروس كورونا ما أكد إصابتها، وفي الأيام التي تلت ذلك، تم تشخيص مئات الحالات في الكنيسة بفيروس كورونا، والتي مثلت 80% من الحالات في البلد بأكمله.

المصادر 

BBC 1 - 2 -3


 
تعديل المشاركة
Reactions:
مواضيع قد تهمك × +
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال