-->

جاري تحميل ... صحة أفضل ويب

إعلان الرئيسية

الصابون وفيروس كورونا المستجد


من المعلوم أن فيروس كورونا يَظل نشطًا لساعات، وقد يصل لأيام على الأسطح المختلفة، وقد نكون معرضين لملامسة هذه الأسطح بشكلٍ متكرر، لذلك علينا تطهير هذه الأسطح بالمطهرات، وكذلك الاِهْتِمام بنظافة اليدين دائمًا عن طريق الماء والصابون أو المطهرات التي تحتوي على الكحول بنسبة لا تقل عن ٦٠٪ ولا تزيد عن ٩٥٪.

الصابون وفيروس كورونا المستجد


كيف يعمل الصابون ضد فيروس كورونا؟


يتكون فيروس كورونا المستجد من ثلاثة أجزاء رئيسية:
  • الحمض النووي من نوع RNA 
  • البروتينات 
  • الطبقة الدهنية التي تغلف الفيروس 
عندما تُصاب خلية بشرية بالفيروس، تُصنّع تلك الخلية العديد من هذه الأجزاء، والتي تتجمع معًا بعد ذلك لتكون فيروس جديد.

لا ترتبط تلك الأجزاء بشكلٍ قوي، ولا تحتاج إلى مواد كيميائية قوية للقضاء على هذه الروابط.

عندما تموت الخلية البشرية المُصابة بالفيروس، تهرب الفيروسات التي صُنعت، وتُصيب خلايا أخرى حتى تصل إلى الشعب الهوائية في الرئتين وخلايا أخرى.

عندما تعطس تخرج جزيئات صغيرة جدًا من الرذاذ لمسافة قد تصل إلى عشرة أمتار، أما الجزيئات الكبيرة والتي تحمل فيروسات كورونا قد تصل لمسافة مترين.

قد تُصاب مباشرة عند تعرضك لرذاذ شخص مصاب بالفيروس.

تستقر هذه الجزيئات على الأسطح المختلفة، وتجف بسرعة ولكن الفيروس قد يَظل نشطًا.

وقد تصاب بطريقة غير مباشرة عند انتقال الفيروس للجلد عند ملامستك للأسطح المختلفة مثل مقابض الأبواب، وإذا لمست وجهك خاصة العين أو الأنف أو الفم عن طريق يدك الملوثة بالفيروس، فمن المحتمل إصابتك بالفيروس، وللعلم فإن معظم الأشخاص يلمسون وجوههم حوالي 16 مرة في الساعة.

غسل اليدين بالماء وحده قد يكون مفيدًا لكنه لن يستطيع فك الاِرتباط القوي الموجود بين الفيروس والجلد، فالاِرتباط يشبه لحد كبير ارتباط الصمغ بالورق.

أما مع الصابون فالأمر مختلف تمامًا، لأنّ الصابون يحتوي على مواد شبه دهنية تُسمى مواد مزدوجة الألفة أو متقابلة الزمر ذات طبيعة مزدوجة ( تحب/ترتبط الماء والدهون) مثل مادة كبريتات لوريث الصوديوم Sodium laureth sulfate.

يرتبط جزء من هذه المادة مع الغلاف الدهني للفيروس، والجزء الآخر يرتبط بالماء، مما يعمل على إذابة الفيروس والقضاء عليه.

الصابون أفضل من الكحول


يعتبر الصابون أفضل من المطهرات التي تحتوي على كحول بنسبة لا تقل عن 60 % وذلك لأسباب عديدة منها :-
  • تحتاج كمية قليلة من الصابون حتى تغسل يديك بالكامل بكل سهولة
أما الكحول فتحتاج إلى نقع يديك حرفيًا في الكحول لوقت للقضاء على الفيروس، وقد لا يصل الكحول لكامل اليدين أيضًا.
  • يعمل الكحول بطريقة مماثلة للصابون بشكلٍ كبير ولكنه يحتاج إلى تركيز عالي جدًا حتى يعمل بكفاءة (60-95%)، على عكس الصابون فإن قطرة واحدة مخففة بالماء قد تدمر العديد من البكتيريا والفيروسات.
  • الكحول لا يعمل بشكلٍ جيد إذا كانت يديك مبللة بالماء أو العرق، لأن ذلك يعمل على تخفيف تركيز الكحول فلا يؤثر على الفيروس.
  • لا يعمل الكحول أيضا مع الأيدي المتسخة بالدهون والتي قد يلتصق بها الفيروس.
  • يوجد بعض أنواع الفيروسات الأخرى والبكتيريا لا تحتوي على غشاء دهني مثل البكتيريا التي تُسبب التهاب السحايا والالتهاب الرئوي والإسهال والتهابات الجلد، بالإضافة إلى فيروس التهاب الكبد A وفيروس شلل الأطفال، وفيروسات الأنف (الرينوفيروس) والفيروسات الغدية (الأسباب الشائعة لنزلات البرد).
لا يستطيع الكحول أو الصابون القضاء على هذه الكائنات، ولكن قد يكون الصابون أكثر فائدة لانه يمسح هذه الكائنات من الجلد على عكس الكحول الذي لا يفعل شيئًا.
إذن
  • الصابون لا يفشل بسهولة
كل ما تحتاجه الصابون العادي بوقتٍ كاف ولا تحتاج إلى صابون مضاد للبكتيريا - الذي لم تثبت فائدته حتى الآن - ولا صابون من نوع غالي - فكلهم يعملون بصورة جيدة ضد الفيروس.

لذلك استخدم الماء والصابون بشكل دائم، وإذا لم يتوفر الماء والصابون فقم باستخدام المطهرات التي تحتوي على الكحول كخيار ثانٍ.

ختامًا

الصابون أكثر من كونه واقي شخصي، فعند استخدامه بشكلٍ صحيح  يصبح جزءًا من شبكة أمان جماعية.

المصادر
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق